أكد وزير الدولة السابق مصطفى الرميد أنه لا يستقيم “التبجح بعدم طلب العفو الملكي أو ما شابه، وكأن العفو عمن طلبه رذيلة، وعكس ذلك فضيلة”، معتبرا أن الثابت هو أن “هناك من لم يطلبه شخصيا، ولكن قريبا أو لربما اكثر، قد طلبوه رأفة به وعطفا عليه، وحتى إذا لم يكن شيء من ذلك، فإن من لم يطلب العفو وناله، أولى به أن يكون أكثر شكرا وعرفانا ممن طلبه، هذا من صميم سمو الاخلاق وحسن التصرف”.
وسجل الرميد، في تدوينة ردا على النقاش الذي يلي كل عفو ملكي، أن الأخير “حينما يشمل بعض الأشخاص الذين لهم حيثيات سياسية أو إعلامية وغيرها، فيقابلون هذه الالتفاتة الملكية الكريمة بالقول الحسن والثناء الواجب، فإنهم يشجعون الدولة على مزيد من الالتفات إلى غيرهم ممن تكون لهم حيثيات مشابهة أو قريبة”.
في المقابل؛ يضيف الرميد، “حينما يكون رد الفعل على خلاف ذلك، فإنهم يؤخرون ذلك وربما يعرقلونه، وتكون أنانيتهم سببا في تأجيل نيل غيرهم ما نالوه ونعموا به من عفو، فيكونون كمن تفتح له أبواب السجون، فيغلقها وراءه على من سواه”.
وشدد وزير العدل الأسبق على أن “الأحكام القضائية حينما تصبح نهائية على إثر استيفاء من يهمه أمرها كافة درجات التقاضي، فإنها تعتبر عنوان الحقيقة الدنيوية ، بما فيها الحقيقة المؤسساتية، وتبقى الحقيقة المطلقة عند الله تعالى”.
لذلك، اعتبر الرميد أنه “لا فائدة في المجادلة في ما نطقت به الأحكام حسب ظاهر الامر، ولا خير في اجترار أحداث صدر بشأنها العفو”.
وتابع موضحا “جلالة الملك حينما يقرر العفو لأحد، فإنما يقرره رأفة ورحمة، وتكرما وإحسانا، وبهذا المعنى تنطق عادة البلاغات التي تصدر بالمناسبة، ولذلك لا يعقل، كما لا يقبل، أن يفسر العفو الملكي في أي مناسبة إلا بما تم الإعلان عنه، دون تأويل فج، أو تفسير سيئ”.
وأبرز في هذا السياق أن “الواجب على كل من حظي بالعفو الكريم أن يقابله بالشكر والامتنان، لأن من لا يشكر الناس لا يشكر الله ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم”.
الرميد: الذين استفادوا من العفو دون طلبه عليهم أن يكونوا أكثر شكرا وعرفانا







