كشف مصدر مطلع من داخل شركة مناولة “GMC” التابعة للمجموعة الأم “مناجم”، عن تجاوزات وصفها بـ”الجسيمة” في حق العمال.
وصرح ذات المصدر لـ”نيشان” بالقول إن مسؤولين بالشركة المذكورة يمارسون ضغوطات على السائقين بفرض تقديم “هدايا” مقابل قيادة شاحنات جديدة، “وإلا سيُجبرون على قيادة شاحنات قديمة ومهترئة تصعب عليهم عملية نقل الحمولات من مناطق التنقيب، وتعرض حياتهم للخطر بسبب وعورة الطريق”، وفق ذات المصدر.
ويسترسل هذا الأخير في الحديث بالقول إن مسؤولا بالشركة يمارس الميز العنصري ضد بعض الافراد، “حيث يُفضل توظيف أبناء بلدته على حساب أبناء المنطقة المحلية، حتى لو كانوا أقل كفاءة”.
وتزداد هذه الاتهامات لتطال اختبارات السائقين، حيث يزعم المصدر أن النجاح فيها، مرتبط بدفع “رشاوى”، ما يزيد من حالة الاحتقان في المنطقة التي تعاني أساسا من بطالة ومن وضع اجتماعي واقتصادي متدهور.
في نفس السياق، صرح مصدر “نيشان” بأن الشركة تدفع أجورا أقل للعمال المحليين مقارنة بعمال من خارج المنطقة، مضيفا أنها لا تلتزم بحقوق العاملين فيما يتعلق بساعات العمل وأيام العطل.
ويأتي ذلك بالموازاة مع استنكار سكان جماعة أبليدة بإقليم زاكورة مؤخرا من استفادة شركة “جي ام سي”، من المياه الصالحة للشرب على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، في وقت يعانون فيه من نقص حاد في هذه المادة الحيوية، حيث لا تتجاوز مدة التزود بالماء الساعتين في اليوم لبعض المواطنين، فيما يعتمد آخرون على صهاريج أو خزانات صغيرة لتلبية حاجاتهم اليومية الضرورية.
ووجه مواطنون اتهامات للشركة باستغلال الماء الشروب في غسل الشاحنات وفي ملء مبردات محركاتها (الراديتور)، وهو ما أثار استياءهم وزاد من تساؤلاتهم حول “تواطؤ” بعض الأطراف المحلية، وحول غياب السلطات المفروض فيها ضبط ومراقبة أي خروقات محتملة.
وترتبط شركة “جي ام سي” بمجموعة “MANAGEM” حيث تعتبر جزءا مهما من المجموعة، الرائدة في مجال التعدين والمعادن بالمغرب.
تأسست الشركة عام 1930، وتطورت لتصبح مجموعة تعدين متعددة الجنسيات، حيث يملك هولدينغ “المدى”الملكي مايفوق 80 بالمئة من أسهمها.
وتتخصص “مناجم” في استخراج وإنتاج معادن مثل الذهب، والفضة والنحاس، فضلا عن الزنك والكوبالت ومعادن أخرى. فيما تهتم شركة “جي ام سي” التابعة لها بتوفير اليد العاملة وإدارة عمليات الاستخراج ونقل الحمولات في بعض المناجم التي تمتلكها أو تديرها “مناجم” بالمغرب.
وسبق لمجموعة “مناجم” أن نفت عنها الاتهامات التي تلاحقها بخصوص تلويث الموارد البيئية للمناطق المحلية التي تستغلها، باستخدام المتفجرات في عمليات التنقيب. كما نفت استنزاف الفرشات المائية بعدد من هذه المناطق المتفرقة عبر ربوع المملكة.
وأكدت المجموعة على اتخاذ وتطبيق جميع التدابير اللازمة لضمان احترام المعايير الصارمة للجودة والأمان والصحة لكل من مستخدميها والسكان المحليين، بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.
يذكر أن مجموعة “مناجم” سجلت ارتفاعا ملحوظا في رقم معاملاتها بنحو 4,408 مليار درهم عند متم يونيو 2024، أي بزيادة تعادل 5 في المئة مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة.
وترجع هذه الزيادة بحسب ما ورد في بلاغها الصادر مؤخرا، إلى نجاح استراتيجياتها الاستثمارية على الصعيدين الوطني والإقليمي. وتوسعت “مناجم” بشكل ملحوظ خارج حدود المغرب، حيث تملك مشاريع تعدينية في دول مثل السودان وغينيا، والكونغو الديمقراطية والغابون.







