علم “نيشان” من مصادر مطلعة أن جماعة المهدية الواقعة بمحاداة مدينة القنيطرة ، قد ابرمت صفقات “استثنائية” أسفرت عن منح عقود لمستثمرين خواص لإنشاء مشاريع ترفيهية ورياضية على مساحة تشكل المتنفس الطبيعي الوحيد في الجماعة.
هذه الصفقات، التي تم تمريرها في ظروف وُصفت بـ”الغامضة”، أثارت مخاوف من تدمير الفضاءات الطبيعية بالمنطقة في خرق صريح لوثائق التعمير، وفقا للمصادر ذاتها.
وتأتي هذه الصفقات في وقت تعاني فيه المهدية من تدهور بيئي متفاقم، حيث تم رصد مخطط يقضي بقطع أكثر من هكتار ونصف من أشجار الأوكاليبتوس المعمرة.
وبحسب نفس المصادر، فإن ترخصيا مُنح لقطع ما يزيد عن 80 شجرة، بعضها يعود تاريخ غرسها لأكثر من 100 عام. هذه الأشجار ليست مجرد غطاء نباتي عادي، بل تمثل جزءًا من المنظومة الوقائية للمدينة، وتساهم في التخفيف من حدة تلوث الهواء وحماية التربة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المنطقة المزمع استهدافها تقع في الجرف المقابل لميناء المهدية، وهي أرض تعتبرها مصادر “نيشان” حساسة بيئيا ومحمية بموجب قوانين التعمير، ومع ذلك، جرت الصفقة بسرية تامة وبتفضيلات وُصفت بـ”المريبة”.
هذا الوضع دفع العديد من الفعاليات البيئية إلى التساؤل حول مدى احترام المعايير القانونية لحماية المناطق الخضراء والطبيعية في ظل هذه المشاريع. كما أثيرت استفهامات أخرى، حول التزام الجماعة والجهات المسؤولة بالمواثيق الوطنية والدولية لحماية الموارد الطبيعية.
وفي ظل هذه الأوضاع، دعت المصادر إلى فتح تحقيق فوري وشامل حول تفاصيل هذه الصفقة، مشددة على ضرورة محاسبة المتورطين، والعمل على حماية الفضاءات الطبيعية المتبقية بالمهدية من أي انتهاك جديد.








