أفادت مصادر مطلعة لـ”نيشان” أن بعض الأطراف المنتمية إلى أحزاب سياسية معروفة، تسعى إلى استغلال فاجعة الفيضانات التي ضربت العديد من القرى والمدن في الجنوب والجنوب الشرقي للمغرب، خدمة لأجنداتها.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه المحاولات تأتي بهدف تحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات المقبلة، وسط الأزمة التي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وكشفت عن تدني جودة البنيات التحتية في المناطق المتضررة، و التي تسببت في عزل المتضررين عن العالم.
ويتجلى هذا الاستغلال بحسب نفس المصادر، في زيارات ميدانية استعراضية يقوم بها بعض السياسيين أو ممثلي الأحزاب، ليس بهدف تقديم مساعدات حقيقية، بل لالتقاط الصور وإظهار التضامن لكسب التعاطف الشعبي مع توظيف الإعلام والتواصل الاجتماعي في ذلك.
هذا الى جانب استغلال حاجة المتضررين بتوزيع المساعدات الإنسانية، وتقديم الوعود وتحويل الأزمة إلى “قضية حزبية”.
في هذا الصدد، أعربت الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد، فرع أقا، عن قلقها من محاولات “أطراف استغلال فيضانات إقليم طاطا لأغراض انتخابية.
وأوضحت الجمعية أن الأمر يعد سلوكا مرفوضا وغير أخلاقي، في وقت يتطلب التضامن والتعاون بين الجميع لمساعدة المتضررين والتخفيف من معاناتهم، وليس توظيفها في حملات انتخابية سابقة لأوانها.
من جهة أخرى، دعت الجمعية الفاعلين السياسيين إلى تحمل مسؤولياتهم بشكل جدي والتركيز على تقديم الدعم الفعلي للضحايا، مشيرة إلى أن هذه المحاولات السياسية قد تؤدي إلى تأجيج الوضع في وقت يحتاج فيه المتضررون إلى استجابة فورية وفعالة من السلطات والمجتمع المدني.
ويُذكر أن انتقادات مشابهة، كانت قد طالت سياسيين بالتزامن مع زلزال الحوز الذي ضرب العام الماضي منطقة الحوز في المغرب، حيث ظهر عدد من السياسيين وهم يلتقطون الصور مع قوافل المساعدات، وهو ما اعتبره الفاعلون نوعًا من “الركوب على المآسي” لتحقيق أغراض انتخابية. آنذاك، كانت تلك التصرفات محط استنكار واسع من المجتمع المدني الذي شدد على ضرورة تقديم مساعدات حقيقية بدل استغلال معاناة المتضررين لأهداف سياسية







