دفعت السلطات المغربية بتعزيزات أمنية غير مسبوقة لمدينة الفنيدق ساعات قليلة قبل موعد “الهجرة الجماعية” التي تمت الدعوة لها في مواقع التواصل الاجتماعي والمقررة في يوم غد.
تقاطرت على المدينة الصغيرة المحاذية لسبتة المحتلة مئات السيارات و العربات التابعة لمختلف تشكيلات القوة العمومية، بما فيها شاحنات صهريجية لتفريق الاحتجاجات. وتم طلب الدعم وإرسال تعزيزات من عدد من المدن المجاورة، ما حول الفنيدق إلى ثكنة مفتوحة وسط حالة تأهب واستنفار على مدار الساعة.
وكانت المصالح الأمنية قد حاولت استباق الموعد المقرر لعملية الهجرة الجماعية بحملة توقيفات بعد تعبئة فرق الأمن المعلوماتي لملاحقة مروجي دعوة 15.9. كما تم فرض مراقبة على مختلف المحاور الطرقية المؤدية إلى مدن الشمال، مع نشر عناصر للتدقيق في هويات بعض الشبان والقاصرين في محطات القطار والحافلات وسيارات الأجرة.
وتحولت هذه الدعوة إلى مصدر إحراج كبير للمغرب بعد أن أثارت اهتمامًا إعلاميًا في عدد من وسائل الإعلام الدولية، في الوقت الذي فضلت فيه الحكومة عدم التعليق على هذا الموضوع.
وأسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح الشرطة بكل من مدينتي طنجة وتطوان لمكافحة المحتويات الرقمية التي تحرض على تنظيم الهجرة غير المشروعة، خلال الفترة الممتدة ما بين 09 و11 شتنبر الجاري، عن توقيف 60 شخصا، من بينهم قاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في فبركة ونشر أخبار زائفة على شبكات التواصل الاجتماعي تحرض على تنظيم عمليات جماعية للهجرة غير المشروعة.
كما أسفرت عملية أمنية مماثلة جرى تنفيذها بمدينة طنجة عن توقيف 47 مشتبه فيه مباشرة بعد وصولهم إلى المدينة عبر محطة القطار والمحطة الطرقية، وذلك في محاولة منهم للاستجابة لشرائط الفيديو والمحتويات الرقمية التحريضية لتنفيذ عملية جماعية للهجرة غير المشروعة.







