بالتزامن مع إعلان المغرب عن منعه استيراد السيارات الملوثة ابتداءً من يناير 2025: وجه صانعو السيارات الأوروبيون نداءً للاتحاد الأوروبي يطالبون فيه بتأجيل تطبيق القواعد الجديدة الخاصة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون لعامين إضافيين، والمقرر تنفيذها في عام 2025، وفقًا لوثيقة اطلعت عليها وكالة “بلومبرغ” وصحيفة فرنسية.
وتشير الوثيقة غير الموقعة، التي صدرت عن شركة “رينو” ورئيسها لوكا دي ميو، والذي يرأس أيضًا اتحاد صانعي السيارات الأوروبيين (ACEA)، إلى طلب بإرجاء تشديد المعيار المعروف بـ”متوسط اقتصاد الوقود للشركات” (CAFE)، الذي يحدد المعدل المسموح لانبعاث ثاني أكسيد الكربون لكل السيارات المباعة، وإلا فسيواجه الصانع غرامات مالية ضخمة.
وبحسب ما ورد في صحيفة “لوموند”، اقترحت الوثيقة استخدام بند قانوني نادر من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي (المادة 122.1)، الذي يسمح بتأجيل طارئ لتطبيق القوانين دون الحاجة لموافقة البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
ولتحقيق هذه المعايير البيئية الجديدة، يجب على الشركات المصنعة بيع سيارة كهربائية مقابل كل أربع سيارات تعمل بالوقود الأحفوري، ما يعادل 25% من إجمالي المبيعات. غير أن سوق السيارات الكهربائية في أوروبا شهدت ركودًا ملحوظًا منذ أكثر من عام، حيث تمثل السيارات الكهربائية أقل من 15% من المبيعات الخاصة، و7% فقط من المبيعات التجارية.
وتحذر الوثيقة من أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى غرامات تصل إلى 13 مليار يورو (14.4 مليار دولار) للسيارات الخاصة، و3 مليارات للمركبات التجارية.
وقدمت المذكرة ثلاثة اقتراحات بديلة لتجنب هذه الغرامات:
1. تقليص إنتاج السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري** بما يزيد عن مليوني سيارة و700 ألف شاحنة، وهو ما يعادل إغلاق أكثر من ثمانية مصانع في أوروبا، مع ما يترتب على ذلك من فقدان آلاف الوظائف.
2.التعاون مع صانعين أميركيين أو صينيين لشراء أرصدة الكربون، لكن هذا الخيار يتطلب دعمًا حكوميًا للشركات غير الأوروبية ولن يكون كافيًا على الأرجح.
3. زيادة الدعم الحكومي لشراء السيارات الكهربائية، رغم أن الدول تتجه نحو تقليص هذا الدعم، أو قيام الشركات المصنعة بخفض أسعار السيارات الكهربائية للوصول إلى حصة سوقية تبلغ 22%.
ورغم هذه الاقتراحات، لم تؤكد الجمعية الأوروبية لصانعي السيارات صحة الوثيقة عندما استفسرت عنها وكالة الأنباء الفرنسية، لكنها أعربت في بيان صادر يوم الخميس عن “قلقها المتزايد” بشأن قدرة القطاع على الالتزام بالمعايير الجديدة.







