احتجاجًا على تحريك متابعة قضائية في حالة سراح ضد موظفين من مندوبية الصيد البحري بالعيون ومستخدمين من المكتب الوطني للصيد البحري، نددت النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري (CDT) والجامعة الوطنية للصيد البحري (UMT) بالأوضاع المتوترة التي يشهدها قطاع الصيد البحري بمدينة العيون.
وأعلن التنسيق النقابي، في بيان مشترك توصل به موقع “نيشان”، تضامنه الكامل مع موظفي العيون في هذه المحنة، مؤكدًا أن التقييم العميق لتطورات الأحداث أثبت أن الموظفين يقومون بواجبهم المهني وفقًا للقوانين والمساطر المعمول بها في القطاع.
وطالب البيان وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن موظفيها وحمايتهم من الضغوط المهنية والمخاطر اليومية، مع الإشارة إلى غياب الحماية القانونية التي كانت النقابة تذكر بها خلال جولات الحوار القطاعي.
وأكد البيان على ضرورة أن تقوم الوزارة بوضع حد للأوضاع والمشاكل المتكررة التي يعاني منها موظفو مندوبية الصيد البحري بالعيون، مشيرًا إلى أن الموظف أصبح كبش فداء في الصراع الخفي داخل ميناء العيون. كما نبه التنسيق النقابي إلى أن عملية مراقبة منتجات الصيد البحري في الميناء هي مسؤولية جميع المصالح التابعة للسلطات المكلفة بالمراقبة، كل حسب اختصاصه، وفقًا للقوانين الجاري بها العمل.
وأوضح البيان أن النقابتين تتابعان عن كثب تطورات هذا الملف نظرًا لانعكاساته السلبية على العمل اليومي للموظفين وسير المرفق العمومي في القطاع على المستوى الوطني. وأضافت الوثيقة الاحتجاجية أن التنسيق النقابي سيتخذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن حقوق الموظفين وضمان استقرار القطاع.
وفي ختام البيان، ثمن التنسيق النقابي جهود التعاون بين جميع الأطراف المعنية، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتكريس القوانين لضمان حقوق جميع العاملين في القطاع.
وكانت مصالح الدرك الملكي في العيون، قد أوقفت مطلع الشهر الجاري، شاحنة محملة بالأسماك دون التوفر على الوثائق الضرورية التي تثبت مسار المنتوج، وهو ما أسفر عنه فتح تحقيق شمل موظفين اثنين من مندوبية الصيد البحري بالعيون ومستخدمين اثنين من المكتب الوطني للصيد البحري، حيث تم استدعاؤهم للتحقيق من الساعة العاشرة صباحًا حتى الثالثة والنصف ليلًا. واعتبر موظفون في الجنوب أن التحقيق في مثل هذه الحالة هو سابقة من نوعها، ما أثار استياء وصدمة في صفوف الموظفين الذين قضوا ساعات طويلة مرابطين أمام مقر الدرك الملكي. وقد طالب الموظفون بالإفراج الفوري عن زملائهم، مهددين بالتوقف عن التصريح بالمنتوج في المستقبل إذا لم تُحل الأزمة بشكل عاجل.







