في وقت يواجه فيه المغرب جفافًا قاسيًا امتد لأكثر من ست سنوات متتالية، لم تجد وكالة التنمية الفلاحية، الواقعة تحت وصاية وزارة الفلاحة والتنمية القروية، أمامها سوى إطلاق طلب عروض لتمويل حملة إشهارية مؤسساتية على الإنترنت بمبلغ يناهز 100 مليون سنتيم.
وفقًا لوثائق تتوفر عليها “نيشان”، يتضمن طلب العروض المعلن عنه تمويل حملة إشهارية تهدف إلى تعزيز الوعي العام حول دور وكالة التنمية الفلاحية ومشاريعها في القطاع الفلاحي. وتشمل الحملة إعلانات على منصات متعددة، مع التركيز على تحسين صورة الوكالة وتواصلها مع الفلاحين والمستثمرين.
في هذا السياق، عبر مهنيون في القطاع الفلاحي عن استيائهم، من هاته الصفقة، مشيرين الى انه في الوقت التي كان يتوجب فيه على هاته الوكالة التي يقع من بينها مهامها ” اقتراح مخططات العمل المتعلقة بدعم سلاسل الإنتاج الفلاحي”، لمواجهة قسوة الجفاف الذي يعرفه المغرب، فإذا بها تتجه صوب صرف أموال على إعلانات ترويجية “.
واعتبر هؤلاء أن استثمار هذا المبلغ الضخم في الحملات الإعلانية يعد إهدارًا للمخصصات المالية، في وقت تشتد فيه الحاجة، الى وضع استراتيجيات ومخططات عملية، لمواجهة الازمات التي يعاني منها الفلاحون المتضررون.
وجدير بالذكر، أن وكالة التنمية الفلاحية وهي مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، كانت قد أحدثت سنة 2009 بهدف تجسيد التطلعات الاستراتيجية للقطاع الفلاحي، خاصة في مجال إنعاش وتحديث العرض المغربي وتدبير الشراكات مع المستثمرين المؤسساتيين والاجتماعيين.







