في ظل الوضع المائي المعقد الذي تمر به المنطقة، تثير تحركات المغرب في مجال الهندسة المناخية قلقاً في الأوساط الزراعية الإسبانية.
بعد الإعلانات الأخيرة عن توسيع المغرب لبرنامجه لتوليد الأمطار الصناعية، تطالب جمعيات المزارعين الإسبان بمزيد من المعلومات من الحكومة المركزية وبإجراءات من قبل المفوضية الأوروبية، فيما يؤكد الخبراء أن فعالية هذه الأساليب لم تثبت علميا نجاعة مهمة.
يشعر الفلاحون الإسبان ببعض القلق بالنظر إلى قرب المناطق التي تُجرى فيها التجارب وبسبب عامل الشك الذي يدخل في هذه المعادلة المناخية التي لا يمكن توقع عواقبها المحتملة على وتيرة التساقطات المطرية في كل المنطقة، فعدم المعرفة التامة بالتأثيرات السلبية المحتملة لهذه الممارسات أو حتى نطاقها الجغرافي القابل للتأثر يضيف توتراً إلى قطاع يواجه بالفعل العديد من المخاوف.
قال خوان دي ديوس هيرنانديز، رئيس جمعية “أساجا”، لصحيفة “لا أوبينيون”: «علينا أن نراقب عن كثب تطور هذه العمليات العلمية التي تتم بسرية وتحت جنح الليل، وفق توصيفه، والتي تم تنفيذها بالفعل في بعض البلدان الجارة التي تطبق هذه التقنيات».
وأكد المسؤول الزراعي أنهم سيطالبون المفوضية الأوروبية بمزيد من المعلومات وسيقومون بمتابعة تطور هذه الإجراءات، خاصة لأن «نتائج الدراسات العلمية المنجزة في هذا المجال تفرض علينا التحذير من أن هذا قد يزيد من تفاقم الوضع المناخي في بلادنا».
في الوقت الحالي، طلبت الحكومة الإسبانية من نظيرتها المغربية المزيد من المعلومات حول الخطط التي يدرسون تنفيذها، معتبرة أن مثل هذه الإجراءات يجب أن تكون في إطار اتفاقيات ثنائية تضمن مصالح البلدين.
عمليات الاستمطار المغربية تثير قلق الفلاحين الإسبان







