تضمن تقرير الاستقرار المالي الصادر عن بنك المغرب معطيات مثيرة تتعلق بتفاوت فرص الوصول إلى الائتمان البنكي في المغرب حسب الفئات الاجتماعية والمهنية، مستويات الدخل، والأعمار. وكشف التقرير أن الموظفين والعاملين يهيمنون على السوق، حيث يمثلون 67% من المستفيدين من القروض و58% من إجمالي المبالغ الممنوحة. ووفقًا للتقرير، يصل معدل مديونية هذه الفئات إلى 42.7% للموظفين و32% للعاملين، مما يعكس استفادتهم من استقرار دخولهم.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن المهن الحرة والمتقاعدين يشكلون 11% و13% من مجموع القروض، مع معدلات مديونية تقترب من 32% و35%. كما أظهر أن الأسر التي تتجاوز مداخيلها 10,000 درهم شهريًا تستحوذ على 64% من القروض، بينما لا تتجاوز نسبة القروض الممنوحة للفئات ذات الدخل المحدود، وخاصة التي تتقاضى أقل من 4,000 درهم، 4% فقط، ما يعكس التحديات التي تواجهها هذه الفئة في الوصول إلى التمويل.
التقرير أضاف أن الفئة العمرية بين 31 و50 عامًا تشكل أغلبية المستفيدين، حيث تمثل 47% من المقترضين، مع نسب مديونية تتراوح بين 32% و37%، وغالبًا ما يتم استخدام هذه القروض في مشروعات حياتية مثل شراء المسكن أو تعليم الأبناء. ورغم ذلك، أشار التقرير إلى أن 35% من المقترضين في عام 2023 يعانون من عبء ديون يتجاوز 40% من دخلهم الشهري، مما يثير تساؤلات حول قدرة هؤلاء على السداد في ظل ارتفاع معدلات المديونية.







