دعت البرلمانية فاطمة الزهراء باتنا لكشف ما يقع بقطاع الدواجن بالمغرب من اضطرابات متزايدة، نتيجة ارتفاع سعر الكتكوت إلى 12 درهمًا، وارتفاع أسعار الدواجن في السوق الوطنية، ما جعل كلا من المربين الصغار والمستهلكين النهائيين يعيشون وضعية صعبة.
ورصدت ذات البرلمانية في سؤال كتابي موجه لوزير الفلاحة تضارب الآراء حول أسباب هذا الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، حيث يرى البعض أن هذا الارتفاع ناجم عن ممارسات غير قانونية واحتكار من قبل المحاضن، فيما يرى البعض الآخر أن الأسعار تعكس واقع العرض والطلب في ظل ارتفاع التكاليف، ولاسيما أسعار الأعلاف. لذا أسائلكم، السيد الوزير المحترم، عن: – الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار الدواجن في السوق الوطنية. – الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استقرار أسعار الكتاكيت والدواجن في السوق المحلية.
ودعت باتنا لكشف الآليات التي ستعتمدها الوزارة لمعالجة مشكلة ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل مستدام، لحماية المربين والمستهلكين، والخطط التي سيتم اللجوء إليها لتوفير دعم للمربين لمواجهة غلاء الأعلاف وتكاليف الإنتاج المتزايدة.
وسبق للجمعية الوطنية لمربي لحم الدجاج بالمغرب أن طالبت بخفض أسعار المواد الأولية للأعلاف المركبة وكتاكيت اليوم الأول التي تدخل في عملية الإنتاج، والتي يجب أن لا تتجاوز في مجموع تكلفتها 8.00 دراهم للكيلوغرام الواحد في أسوأ الأحوال، عوض 12 درهمًا التي عليها الحال اليوم.
وقالت إن ذلك يدخل في إطار حماية فئة عريضة من المربين المستثمرين في القطاع، والتي يتجاوز عددهم 10,000 مربي، من الإفلاس، خصوصًا وأن هذه الفئة تكبدت الخسائر منذ فشل المرحلة الأولى لمخطط المغرب الأخضر في قطاع الدواجن في سنة 2011 وإلى غاية يومنا هذا. وانضافت إليها الخسائر التي تضاعفت بالتزامن مع الجائحة العالمية التي عاشها العالم والمغرب.
ووقفت ذات الجمعية عند إقصاء هذه الفئة من الدعم الذي جاء به المغرب الأخضر للقطاع، والذي رصدت له مبالغ مالية تجاوزت 850 مليون درهم. كما سجلت ضعف جودة المواد الأولية المتدخلة في عملية الإنتاج (الأعلاف المركبة وكتاكوت اليوم الواحد)، حيث اعتبرت الجمعية الوطنية لمربي لحم الدجاج أن السبب وراء ذلك هو رفع الرسوم الجمركية على استيراد الكتكوت، وهذا الرفع مقصود لحماية الشركات المحتكرة للسوق بالمغرب.
وطالبت ذات الجمعية الحكومة بفتح حوار جاد ومسؤول مع الإطارات الممثلة للمشتغلين بالقطاع، تفعيلاً لمبدأ الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريًا، وفتح تحقيق حول الجهات التي استفادت من دعم برنامج المغرب الأخضر، وإعلان لوائح المستفيدين، تفعيلاً للمبدأ الدستوري الناص على الحق في المعلومة، والتدخل العاجل لحماية فئة المربين التي تتجاوز 10,000 مربي، والذين يشغلون أكثر من 500,000 عامل، من الإفلاس وذلك بجدولة ديونهم.







