دعت أحزاب ديمقراطية يسارية التونسيين إلى المقاطعة بعد التضييقات التي مارستها على السلطة على المترشحين والإعلام لتمهيد الطريق للرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد للفوز بولاية ثانية، في بيان لها بعد هذا المؤتمر قالت المعارضة إن الذهاب لصناديق الاقتراع هو تكريس للديكتاتورية على حد تعبيرها.
هذا بالنسبة للأحزاب اليسارية والديمقراطية كانت أيضا جبهة الخلاص الوطني التي تضم حركة النهضة دعت من جهتها مقاطعة هذه الانتخابات في مناهضتها للمسار السياسي للرئيس قيس سعيد، جبهة الخلاص تعتبر أن هذا المسار انقلاب على الدستور والديمقراطية، كما يقاطع الحزب الحر الدستوري الذي تتزعمه عبير موسى المسجون حاليا تقاطع هذه الانتخابات ولا تعترف بشرعيتها حسب قيادات من هذا الحزب.
عموما حسمت أغلب القوى المعارضة موقفها من انتخابات السادس من تشرين الأول المقبل، وبهذا الموقف سيكون من المنتظر أن تكون نسبة المشاركة متدنية باعتبار خلافا لما الاستحقاقات الرئاسية السابقة.
يذكر أيضا أن الشبكة التونسية للحقوق والحريات، وهي تنظيم يجمع منظمات حقوقية وأحزاب سياسية، سينظم اليوم ظاهرة جديدة للتنديد بالمسار الانتخابي والتنديد أيضا بممارسات السلطة التنفيذية في هذا المسار.
الشبكة تتهم الرئيس التونسي قيس سعيد بتمهيد الطريق للفوز بعهدة أخرى عبر إقصاء منافسيه، وعبر إلى التضيقات على الإعلام والتضيقات على بقية المترشحين.
المرشح العياشي زمال لم يتمكن من القيام بحملته الانتخابية لأنه أودع السجن بمجرد بداية الحملة الانتخابية منذ أكثر من أسبوعين بتهمة تزوير التزكيات الانتخابية في أكثر من قضية حكم على زمال المرشح الرئاسي 12 سنة سجنا في أحكام ابتدائية، يوم أمس تم تثبيت حكم ابتدائي بمحكمة الاستئناف بجندوبة الشمال الغربي التونسي، يقضي ببقائه في سجنه مدة 18 شهرا، ويعني هذا بقاءه في السجن وقضاء المدة المقررة في انتظار التعقيب.
هيئة الدفاع ومنظمات حقوقية طعنت في إجراءات التقاضي، واتهمت هيئة المحكمة بتسريع المحاكمة بهدف حرمان المرشح العياشي زمال من الحملة الانتخابية.
و حسب هيئة الانتخابات، هذه الأحكام لن تمنع العياشي زمال من الترشح أو بقائه في السباق الرئاسي يوم السادس من أكتوبر المقبل، ولكن عديد خبراء القانون وخبراء الانتخابات يقولون إن هذه الأحكام من الممكن أن تحرم المرشح العياشي زمال من الفوز في حال فوزه، باعتبار أن بإمكان هيئة الانتخابات سحب الأصوات نتيجة هذه الأحكام التي تعتبر أحكام كانت نتيجة جرائم انتخابية.
وكالات







