دعت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى “التفكير الجدي في ربط كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية”، بهدف تحقيق تجانس في المنظومة التعليمية الصحية، وعدم ترك هذه الكليات “معلقة بين قطاعين وزاريين”.
وأكدت الشبكة أن “التجارب الناجحة” في دول عدة أظهرت فعالية وصاية وزارة الصحة على معاهد وكليات تكوين الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان، فضلا عن مهن التمريض والقبالة والتقنيات الصحية وإدارة المستشفيات.
وفي بلاغ لها، شددت الشبكة على ضرورة “الإسراع بتنظيم حوار فعال مع ممثلي الطلبة الأطباء، بحضور ممثلي الأساتذة ومدراء كليات الطب، للتوصل إلى حلول توافقية للأزمة الحالية، وبلورة اتفاق رسمي يتضمن المبادئ العامة، بما في ذلك إلغاء المتابعات القضائية بحق الطلبة ووقف أساليب العنف والقمع والترهيب ضد من سيقومون بمهمة الرعاية الصحية للجميع”.
كما اعتبرت الشبكة أن “الحفاظ على مدة التكوين في سبع سنوات، بمجموع 4500 ساعة تكوين، يعد ضمانة لكفاءة الطبيب المغربي وجودة الخدمة المقدمة للمرضى”. وأشارت إلى أن “المسار الحقيقي لتكوين الطبيب العام أو المتخصص يعاني من اختلالات تنظيمية وهيكلية، حيث يتم اجتياز امتحان التخرج كل ستة أشهر، والذي يتضمن أربع وحدات: الطب العام، الجراحة، طب الأطفال، وطب النساء”.
وتناول البلاغ أيضا “حالة الرسوب التي قد تحدث خلال السنوات الخمس المخصصة للتكوين، سواء في إحدى المواد أو جميعها، بالإضافة إلى الرسوب في الامتحانات السريرية، ما يستدعي إعادة مدة التدريب لفترة تتجاوز الثلاثة أشهر. كما أن إنجاز البحث في الدكتوراه يتطلب أكثر من سنة، وغالبًا ما يبدأ العمل به في أواخر السنة السادسة أو السابعة، بالتزامن مع فترة التدريبات التي تتطلب الحضور اليومي”.
وأشارت الشبكة إلى أن الحكومة اتخذت قرارات “ارتجالية” بشأن “سنوات التكوين في الطب، دون دراسة عميقة لمشوار الطالب في كليات الطب بالمغرب أو المدة الحقيقية التي يحتاجها للحصول على شهادة الدكتوراه في الطب، أو الظروف المحيطة به، لاسيما وضعية الكليات ومؤسسات التكوين والتدريب السريري في المراكز الاستشفائية الجامعية”.
على صعيد آخر، دعت الشبكة إلى “مراجعة نظام وبرامج التكوين، وتصحيح الاختلالات، من خلال إشراك الأساتذة الأطباء في بناء مشروع إصلاحي شامل، يهدف إلى تطوير وتجويد برامج التكوين بكليات الطب والصيدلة وجراحة الأسنان”.
كما طالبت بضرورة اتباع منهجية علمية متكاملة تجمع بين دراسة العلوم الطبية والسريرية والإنسانية، وتشجيع البحث العلمي، مع الأخذ بعين الاعتبار التكنولوجيا الطبية والجيل الرابع للطب 4.0، بالإضافة إلى الرقمنة، والروبوتيك، والتشبيك، والذكاء الاصطناعي، بما يمكن الطبيب المغربي من الحصول على تعليم شامل ومتقدم في مجال الطب.







