يريمي بينو اللاعب الشاب لفريق فياريال، المولود في جزر الكناري، دخل في أزمة نفسية عقب شعوره ب”نحس” يرافقه بعد عديد الإصابات التي تعرض لها وتلك التي تسبب فيها، وكلها في الركبة.
بينو الذي لعب لكل فئات المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى أن بلغ منتخب الكبار الذي يشارك معه حاليا، تسبب في الإصابتين الخطيرتين اللتين تعرض لهما لاعبا برشلونة وريال مدريد، تير شتيغن وكارفاخال واللتين ستمنعهما من اللعب لمدة سنة أو أكثر.
وما زاد من تأزيم نفسية اللاعب هو تداول تعليقات “التَطيُّر” التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي دعت لاعبي الليغا، من باب الطرافة، أن يبتعدوا عن بينو حتى لا يصابوا بإصابات خطيرة في الركبة على غرار تير شتيغن وكارفاخال.
ان الشوط الأول من مباراة الدوري بين فياريال وبرشلونة التي أُقيمت في 22 شتنبر على وشك الانتهاء، عندما حاول تير شتيغن، حارس مرمى برشلونة، التقاط كرة عالية وسقط بطريقة سيئة، وكانت النتيجة هي تمزق في وتر الركبة اليمنى.
إلى جانبه في تلك اللقطة الحاسمة كان ييريمي بينو، اللاعب الكناري، الذي كان شاهدًا مباشرًا على ما حدث ولامست رجله ساق الحارس الألماني، انهار بينو عندما رأى تير شتيغن يُحمل على نقالة، وهو يدرك جيدًا خطورة إصابات الركبة لأنه سبق أن أصيب بها مرتين.
قال اللاعب الكناري: «عندما سقط تير شتيغن على الأرض، بدأ يشعر بالدوار وكان يشكو من ظهره، لم ينتبه أحد إلى الركبة، ولكن فجأة نظر إلى ساقه وكانت الرضفة خارجة عن مكانها، وضعنا جميعًا أيدينا على رؤوسنا وبدأنا نطلب المساعدة، كان من الصعب جدًا رؤية ذلك».
ثم أدلى باعتراف مؤثر: «كنت متورطًا في اللقطة، لم أرغب في إيذائه عمدًا، كانت لحظة من سلسلة حركات تلقائية، لم أستطع التحكم في مشاعري وانهرت بالبكاء. لعبت لمدة خمس دقائق وأنا أبكي».
بعد أسبوعين فقط، حدثت إصابة أخرى لا تقل خطورة، وقعت أول أمس السبت في ملعب سانتياغو برنابيو خلال زيارة فياريال لريال مدريد في الدوري.
كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الدقيقة 94، عندما انتهى التحام عرضي على الجهة اليمنى للفريق المضيف بأسوأ طريقة ممكنة.
تنافس ييريمي بينو وكارفاخال على الكرة، ولمس لاعب فياريال الكرة بوجه الحذاء الخارجي مما تسبب في أن تذهب ركلة كارفاخال في الهواء، وينتهي الأمر بتصادم جسدي مع بينو.
كان التصادم عنيفًا، وانثنت ساق كارفاخال بشكل غير طبيعي، وتعرض لإصابة خطيرة أخرى أسفرت عن تمزق ثلاثي في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى.
شعر ييريمي بينو بوطأة الحظ السيء مرة أخرى، حيث كشف مدربه، مارسيلينو، وعدد من زملائه أنه تأثر بشدة وانفجر بالبكاء حتى داخل غرفة الملابس في البرنابيو.
إلى جانب التكرار المؤلم لنفس الحادث في ظرف أسبوعين، فإن حالة كارفاخال كانت خاصة. فقد لعبا معًا في المنتخب الإسباني، ولهذا السبب تبادلا التحية قبل المباراة وتواعدا على اللقاء مجددا في معسكر المنتخب تحت قيادة لويس دي لا فوينتي اليوم الاثنين في المدينة الرياضية في مدريد.
ولم يساعد بينو أيضًا تصرف بيلينغهام على أرض الملعب بعد الحادثة، حيث لامه على الحركة العرضية التي أدت إلى إصابة كارفاخال.
ومع ذلك، حاول المهاجم الشاب أن يتغلب على مشاعره، وتجاهل الحظ السيء الذي يلاحقه منذ خمس سنوات، وأرسل رسالة دعم ملآى بالعواطف إلى قائد منتخبه.
شعور بـ”النحس” يُسيطر على اللاعب بينو بعد تسببه في الإصابتين الخطيرتين لِشتيغن وكارفاخال







