تمكنت عناصر الدرك الملكي في الدار البيضاء، يوم الجمعة الماضي، من إحباط شبكة صينية متخصصة في قرصنة الاتصالات الهاتفية، من خلال فك شيفرات بطاقات SIM المغربية.
وبحسب مصادر قضائية، استندت السلطات إلى معلومات دقيقة حول أنشطة مشبوهة في شقة تقع في منطقة عين حرودة، حيث تم ضبط معدات إلكترونية متطورة وكميات كبيرة من بطاقات SIM المغربية. وأسفرت العملية عن توقيف مواطنين صينيين يُشتبه في انتمائهما إلى الشبكة التي تدير عمليات معقدة.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشبكة تستخدم هذه الأجهزة لبرمجة بطاقات SIM لتصبح صالحة للاستخدام في تطبيقات المراسلة مثل “واتساب” و”تيليجرام”، مما يتيح إجراء مكالمات وهمية بأرقام مغربية وتوفير غطاء مجهول للأنشطة المشبوهة.
وتشير التحقيقات أيضًا إلى أن الشبكة قد تكون متورطة في بيع أعداد كبيرة، قدرت بالآلاف، من هذه البطاقات المعدلة لشبكات إجرامية خارج المغرب، مما يفتح الباب أمام استخدامات أخرى غير مشروعة مثل الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، ويُلحق أضرارًا جسيمة بشركات الاتصالات الوطنية.
ووفقا للمصادر، فإن هذه العملية الأمنية جرت بتنسيق محكم بين الدرك الملكي وفرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية، لتضع بذلك حدا لاحتمال وقوع أنشطة غير قانونية تتضمن التجسس والاحتيال، تمتد آثارها لتشمل شبكات إجرامية في آسيا وأوروبا.







