كشفت المملكة المغربية عن طموحاتها في مجال طاقة الاندماج النووي، وهي تكنولوجيا نووية واعدة. في روما، وخلال الاجتماع الوزاري الافتتاحي للمجموعة العالمية للطاقة الاندماجية (WFEG)، عرض السفير يوسف بلا الاستراتيجية المغربية لتطوير هذا القطاع الطاقي. وقد حققت البلاد بالفعل تقدمًا ملحوظًا في مجال التعليم والبحث في علوم البلازما، وهي تقنيات أساسية للتحكم في الاندماج النووي. من جهتها، عبرت الجزائر على لسان وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، عن نيتها إطلاق مشروع تجريبي للطاقة الاندماجية. وتعتبر الجزائر هذه التكنولوجيا مصدرًا حاسمًا لتوفير حلول طاقية حديثة ومستدامة، مشيرة إلى مزاياها من حيث الموثوقية وانخفاض انبعاثات الكربون.
وحسب صحيفة la nouvelle tribune الفرنسية تتبنى الدولتان المغاربيتان نهجًا مشابهًا في مجال التعاون الإقليمي. حيث يقترح المغرب أن يكون جسرًا بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) والقارة الإفريقية، بينما تؤكد الجزائر على أهمية الاندماج النووي للمناطق الإفريقية التي تعاني من ضعف في الوصول إلى الطاقة. وتدعم الدولتان بقوة جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتسهيل التعاون التقني والتبادلات العلمية الدولية. هذا التقارب في الرؤى يعكس إرادتهما المشتركة في جعل إفريقيا لاعبًا رئيسيًا في تطوير طاقات المستقبل.
تعتمد كل من المغرب والجزائر على تطوير المهارات والتعاون الدولي. حيث يدعو المغرب إلى وضع برامج تدريبية موجهة للدول النامية، تهدف إلى تبني تكنولوجيا الاندماج النووي على نطاق واسع في المستقبل. من جهتها، تركز الجزائر على تعزيز القدرات الوطنية، خاصة من خلال تطوير الموارد البشرية. ويعترف البلدان بأهمية الشراكات الدولية لتجاوز التحديات التكنولوجية التي تطرحها الطاقة الاندماجية. وقد تم تأكيد هذه المقاربة التعاونية خلال الاجتماع الذي عُقد في روما وترأسه جيورجيا ميلوني ورافاييل ماريا غروسي، مما يبرز التزامهما المشترك في بناء مستقبل طاقي مبتكر.
وبالإضافة إلى طموحاتهما النووية، تواصل البلدان التنويع في مزيجها الطاقي، خاصة من خلال تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين.







