في قرار خلق موجة سخط عارم، منحت وزارة التربية الوطنية مهلة 48 ساعة للناجحين في مباريات التعليم من أجل إيداع ملفاتهم بمراكز التكوين تحت طائلة إقصائهم واستدعاء من هم في لائحة الانتظار، بعد أن تولى المركز الوطني للامتحانات تدبير هذا الملف.
وعكس ما كان معمولا به في وقت سابق، تم الإشراف على مباريات التعليم مركزيا مع اعتماد التعيين وطنيا، ما خلق إشكالا حقيقيا للقاطنين في مدن بعيدة، الذين يتعين عليهم تجهيز الوثائق والسفر لمسافات قد تمتد إلى 800 كيلو متر.
وزاد الوضع تعقيدا بالنسبة لمئات الحالات التي صارت مهددة، علما أن الوزارة أعلنت النتائج يوم الثلاثاء الذي تلاه يوم عطلة رسمية، ليبقى للناجحين 48 ساعة فقط من أجل تجهيز الوثائق والسفر نحو المدن التي توجد بها مراكز التكوين لإيداع الملفات.
وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات لاذعة لهذا القرار الذي يهدد بإقصاء مئات الناجحين، علما أن تجهيز بعض الوثائق الإدارية يستلزم وقتا.
واضطر بعض الناجحين للاقتراض من أجل تدبير مصاريف السفر بالطائرة، غير أنهم صدموا بعدم وجود مقاعد شاغرة.
وناشد عدد من الناجحين الوزير لتمديد الأجل ليتسنى لهم استكمال الوثائق والالتحاق بمراكز التكوين، مستغربين في ذات الوقت الردة التي حصلت بعد أن تم إلغاء التدبير الجهوي للمباريات واعتماد المركزية، بشكل يتناقض مع توجه الدولة في مجال الجهوية.







