صادق رسميًا البرلمان الإسباني على إلغاء العمل بنظام “التأشيرات الذهبية”، الذي كان يمنح للأجانب، بمن فيهم المغاربة، حق الإقامة مقابل شراء عقارات أو تنفيذ استثمارات تجارية في إسبانيا.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسبانية، جاء القرار ضمن تعديلات أدخلها الحزب الاشتراكي الإسباني على قانون الكفاءة القضائية، وصُوِّت عليه بحر الأسبوع بـ179 صوتًا مؤيدًا، مقابل 169 معارضًا، دون تسجيل أي امتناع.
ويتيح هذا النوع من التأشيرات للمستثمرين الأجانب مواصلة تقديم طلباتهم حتى دخول القانون الجديد حيز التنفيذ. وأكدت السلطات الإسبانية أن الطلبات المقدمة قبل التغيير ستُعالج وفقًا للتشريعات الحالية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في عدد الطلبات قبل التطبيق النهائي للقرار.
في السياق ذاته، يعد القرار الإسباني بمثابة ضربة للرجال الاعمال والاثرياء المغاربة الذين شكلوا جزءًا مهمًا من المستفيدين من هذا البرنامج منذ إطلاقه في عام 2013. ووفقًا لوزيرة الإسكان الإسبانية، إيزابيل رودريغيز، فإن نحو 14,576 تأشيرة ذهبية مُنحت حتى الآن لمستثمرين من المغرب والصين وروسيا ودول أخرى، مع استحواذ المناطق السياحية مثل برشلونة، مدريد، مالقة، وجزر البليار على النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات.
وبررت الحكومة الإسبانية قرار الإلغاء بتأثير هذا النوع من الاستثمارات على السوق العقاري المحلي، حيث ساهمت في رفع أسعار العقارات بشكل كبير وشجعت المضاربة، خاصة في المناطق التي تستقطب استثمارات أجنبية مكثفة.
وأشارت التقارير إلى أن عام 2022 شهد ارتفاعًا ملحوظًا في منح هذه التأشيرات، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ خطوة لإلغاء النظام والحد من تأثيراته السلبية.
وجدير بالذكر أن التأشيرة الذهبية” هي نظام تأشيرات خاص أقرته إسبانيا في عام 2013، يتيح للأجانب الإقامة مقابل استثمارات محددة مثل شراء عقارات بقيمة لا تقل عن 500 ألف يورو، أو استثمار في الأسهم أو الودائع البنكية بمبالغ كبيرة. كما يشمل البرنامج استثمارات في المشاريع التي تعتبر ذات أهمية اقتصادية للبلاد.







