بالتزامن مع الانتقادات المستمرة الموجهة إلى حصيلتها إثر الفشل في وضع استراتيجيات فعالة للوساطة في التشغيل والحد من البطالة، أعلنت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، التي تديرها إيمان بلمعطي وتخضع لوصاية وزارة التشغيل والإدماج المهني، عن إطلاق صفقة جديدة تتعلق بالحصول على “خدمات في مجال التواصل”.
وحسب وثيقة طلب العروض التي حصل “نيشان” على نسخة منها، سيتم فتح الأظرفة المتعلقة بهذه الصفقة التي حُددت كلفتها التقديرية في 60 مليون سنتيم، في الرابع من ديسمبر المقبل على الساعة 11:00 صباحا بمقر الوكالة الكائن في سيدي معروف، الدار البيضاء. وتستهدف هذه الصفقة الشركات المتخصصة في مجالات الاتصال والعلاقات العامة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات لإصلاح “أنابيك” وتحسين آلياتها لضمان تحقيق أهدافها في مجال الوساطة في التشغيل، يُتوقع أن تثير هذه الصفقة الجديدة مزيداً من الجدل حول طريقة إدارة الموارد والميزانية المخصصة لهذه الخدمات.
وكان تقرير سابق للمجلس الأعلى للحسابات قد سلط الضوء على عدة اختلالات تعتري أداء الوكالة، من بينها فشلها في القيام بدورها في تنشيط سوق الشغل ومواكبة الباحثين عنه، وإعداد برامج التكييف المهني والتكوين.
واعتبر المجلس أن الوكالة لا تزال غير متموقعة كمرفق عمومي للتشغيل يقدم خدماته لأي باحث عن الشغل، بما في ذلك فئة غير الحاملين للشهادات أو المؤهلين في وضعية بطالة، وتوفير برامج لإنعاش التشغيل تستجيب لحاجيات كل فئة. حيث سجل التقرير أن الوكالة تركز على حاملي الشهادات الباحثين عن أول فرصة عمل، ودعا المجلس إلى ضرورة إعادة النظر في نطاق مهام الوكالة في مجال التكوين التأهيلي.
في السياق ذاته، سبق لنواب برلمانيين عن فرق المعارضة، أن وجهوا بدورهم خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية بمجلس النواب، انتقادات لاذعة لأداء الوكالة. حيث أشاروا إلى ضعف فاعلية البرامج المعتمدة وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منها في خفض معدلات البطالة بين الشباب المغربي. وفي ذات الوقت، التزم الوزير الوصي على الوكالة، يونس السكوري، بتفعيل توصيات مجلس الحسابات والعمل على إصلاح الاختلالات المرصودة، إلا أن هذه الوعود لم تجد طريقها للتنفيذ بعد مرور عام على صدورها.







