أعاد احتضان المغرب لكأس العالم للواجهة مشكلة انعدام المراحيض العمومية في المدن الكبرى، وخاصة العاصمة الرباط التي تتوفر على مرحاض عمومي واحد فقط.
في هذا السياق، قال الفاعل الحقوقي عبد الواحد الزيات إن الرباط أصبحت تحتضن تظاهرات عالمية، لكن الفاعلين في الشأن المحلي لم يستوعبوا أهمية المراحيض العمومية في الحفاظ على نظافة المدينة، وتمكين المواطنين من قضاء حاجاتهم.
وكانت أسماء اغلالو، عمدة مدينة الرباط المستقيلة، قد كشفت مصير مشروع المراحيض العمومية الذي لا يزال يراوح مكانه منذ 18 سنة.
وأكدت اغلالو لأعضاء المجلس الجماعي، مع بداية ولايتها، أن هذا الملف سيدرس من جديد، بعد أن وضحت حقيقة “البلوكاج” الذي تحدث عنه المجلس السابق. غير أن هذا الملف يبقى خارج أولويات العمدة فتيحة المودني.
وكان عمدة الرباط السابق محمد صديقي قد برر عدم تفعيل الوعود التي قدمها بشأن صفقة المراحيض بعدم تأشير الولاية على دفتر التحملات، في حين قالت اغلالو إن المجلس لم يقم بالتجاوب مع الولاية التي دعت لتحديد مكان نصب المراحيض.
في ذات السياق، نددت عدد من الجمعيات والهيئات، ومن ضمنها ائتلاف اليوسفية، باستمرار هذا الوضع الذي لا يتناسب إطلاقًا مع مشروع “الرباط مدينة الأنوار” الذي رصدت له ميزانية تفوق 970 مليار سنتيم، محملة المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي.
وتتوفر مدينة الرباط، التي استفادت من سلسلة من المشاريع التي ركزت بالأساس على الإنارة وتأهيل بعض الشوارع، على مرحاض يتيم بباب لحد، بعد أن تم إقبار المقررات الجماعية لإحداث مراحيض عمومية، ومنها المقرر الذي صدر في سنة 2004 في عهد العمدة البحراوي.
هذا إضافة إلى المقرر الذي صدر في سنة 2010 على عهد العمدة فتح الله.
وسبق للعمدة محمد صديقي أن صرح بقرب نصب مرافق صحية في إطار التدبير المفوض. وقال إنه يتعامل مع هذا الملف كأولوية، مضيفًا بأنه تلقى عروضا من شركة إسبانية لتزويد المدينة بفضاءات صحية تضاهي تلك الموجودة في وجهات سياحية أوروبية، مع أسعار تفضيلية تصل إلى حدود 50 ألف درهم للوحدة، وهي المرافق التي لم ترَ النور إلى الآن.
وطرح المجلس الجماعي السابق صيغة أولية للمشروع تقوم على إحداث مراحيض عمومية مع تفويت تدبيرها لشركة متخصصة في هذا المجال، على أن تصل تعرفة الاستفادة من هذه المراحيض إلى درهمين، مع تمكين الشركة المكلفة بالتدبير من استغلالها كواجهات إشهارية.
وكان عجز المجلس عن حل مشكلة المراحيض العمومية قد صدم الساكنة مع شاطئ بدون مراحيض الصيف الماضي، ما جعل عددًا من المصطافين يقضون حاجتهم في البحر أو بالقرب من صخوره.







