لا زالت قضية ضبط شحنة من مخدر الشيرا بميناء الدار البيضاء تثير المزيد من التداعيات والتحقيقات، وفي تفاصيل جديدة عن هذه القضية، حلت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة آسفي للتحقيق في إحدى وحدات إنتاج الأسمدة العضوية (الگوانو)، وذلك بعد الاشتباه بوجود صلة بين هذه الوحدة والشحنة المحجوزة.
وكانت السلطات الأمنية والجمارك قد تمكنت، الأربعاء المنصرم، من ضبط 3.6 طن من الشيرا (راتنج القنب الهندي) بميناء الدار البيضاء، حيث كانت مخبأة بعناية داخل أكياس دقيق السمك في حاوية بحرية موجهة للتصدير إلى ميناء أنتويرب ببلجيكا. التحقيقات الأولية أظهرت أن مصدر الأكياس المستخدمة قد يكون أحد معامل مدينة آسفي، مما دفع بالفرقة الوطنية إلى الانتقال للمدينة لتعميق البحث.
وتقوم عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حالياً بتفتيش شامل للوحدة الإنتاجية في آسفي، بما يشمل مخازنها وسجلاتها التجارية، للتحقق من أي علاقة محتملة بين المصنع والشحنة المحجوزة. كما تم استدعاء عمال ومسؤولين من المعمل للاستماع إلى إفاداتهم، بهدف جمع المزيد من الأدلة حول ملابسات القضية.
في المقابل، كانت شركة “Unimer Proteins”، التي أُرسلت الشحنة من خلالها، قد أصدرت بياناً أكدت فيه تعاونها الكامل مع السلطات واحتفاظها بحقها في ملاحقة المتورطين قانونياً.
وأوضح البيان أن المجموعة تُعتبر من أبرز الفاعلين في قطاع الصيد البحري المغربي، وتصدر سنوياً أكثر من 1,500 حاوية وشاحنة عبر فروعها الصناعية مع التزام كامل بالإجراءات التنظيمية، مشددة على أن الحادثة غير مسبوقة في تاريخها.
وتواصل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة المتورطين في الشبكة الإجرامية التي تقف وراء هذه المحاولة، ورصد ارتباطاتها المحلية والدولية. وقد لعبت وحدة الكلاب المدربة دوراً مهماً في كشف الشحنة المخالفة التي كانت مخبأة على شكل بالات وسط أكياس دقيق السمك.
يُذكر أن المنتج المضبوط، دقيق السمك، يُستخدم عادة في تغذية الأسماك وتصنيع الأسمدة العضوية، مما يزيد من تعقيد القضية مع توسع دائرة الشكوك لتشمل معامل إنتاج هذا النوع من المنتجات. وتبقى التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بهذه النازلة، في انتظار إعلان رسمي من السلطات عن نتائجها النهائية.







