عادت المطالب بتوفير تغطية صحية إجبارية على جميع الفحوصات والعلاجات الطبية المتعلقة بالمساعدة الطبية على الإنجاب لجميع الأسر غير المنجبة إلى واجهة النقاش السياسي، وذلك بعد سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية إلهام الساقي عن فريق الأصالة والمعاصرة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
النائبة الساقي، واستنادًا إلى نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، سلطت الضوء على الانخفاض المستمر في معدل الخصوبة بالمغرب، حيث تراجع المعدل إلى أقل من طفلين لكل امرأة. وأوضحت أن هذا التراجع يعود إلى عوامل اجتماعية واقتصادية وصحية، مما يتطلب تدابير استثنائية لدعم الأسر التي تواجه صعوبات في الإنجاب.
السؤال البرلماني ركز على ضرورة إدراج جميع الخدمات الصحية المرتبطة باستخدام تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب ضمن نظام التغطية الصحية، بما في ذلك الفحوصات الإشعاعية، التحاليل المخبرية، العمليات الجراحية، والمكملات الغذائية الطبية التي يوصي بها الأطباء لعلاج ضعف الخصوبة أو العقم.
وأشارت الساقي إلى أن الوضع الحالي، رغم إدراج بعض أدوية الخصوبة ضمن التغطية الصحية، لا يزال يفتقر إلى الشمولية المطلوبة لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالصحة الإنجابية. ودعت إلى توفير تغطية شاملة تضمن تخفيف العبء المالي عن الأسر التي تسعى للاستفادة من هذه الخدمات، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر المغربية.
وتتراوح الكلفة الإجمالية للخدمات الطبية والصحية التي يتطلبها علاج ضعف الخصوبة، ما بين 30 ألف درهم و 45 ألف درهم في الشهر الواحد، خلال دورة شهرية واحدة، حسب اختلاف المراكز المتوجه إليها ونوع صعوبة الإنجاب.
ويتيح الطب الحديث للزوجين إمكانات للاستفادة من تقنيات المساعدة الطبية على الإنجاب، إلا أن ارتفاع تكلفته، يحول دون الولوج السهل إلى العلاجات بالنسبة إلى الجميع، ويفتح الباب أمام محاولات البعض، البحث عن حلول لتجاوز وضعية ضعف الخصوبة، ضمنها استعمال بعض الوصفات أو المستحضرات المنزلية التي تدخل فيها بعض أنواع الأعشاب، ونظرا لسوء استعمال تلك الأعشاب، يصاب المقبلون عليها بالعديد من الأمراض، ومنهم من تفتك بأرواحهم إذا ما كانت تلك الأعشاب سامة.
ويعد العقم وضعف الخصوبة من الأمراض الآخذة في التزايد في المجتمع المغربي، من مؤشراته تزايد الطلب على الاستشارات الطبية وعلى علاج تأخر الإنجاب، وتزايد عدد المراكز المتخصصة في المساعدة الطبية على الإنجاب التابعة للقطاع الخاص، إلى جانب تزايد عدد المصرحين بمعاناتهم من صعوبات الإنجاب، لدى الجمعية المغربية للحالمين بالأمومة والأبوة “مابا”.







