أفاد التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2023 بأن مجموع التظلمات والشكايات وطلبات التسوية التي توصلت بها المؤسسة، بالإضافة إلى المبادرات التلقائية التي باشرتها، بلغ 7 آلاف و226 ملفا، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 22,14 في المائة مقارنة بسنة 2022 التي شهدت تسجيل 5 آلاف و916 ملفا.
وأوضح التقرير، المرفوع إلى الملك محمد السادس، أن الملفات توزعت بين 5 آلاف و374 ملف تظلم، ما يمثل 74,37 في المائة من إجمالي الملفات المفتوحة خلال سنة 2023، و1836 ملف توجيه، بنسبة 25,41 في المائة، إضافة إلى 9 طلبات تسوية، بنسبة 0,12 في المائة، و7 مبادرات تلقائية، بنسبة 0,10 في المائة.
وفيما يتعلق بتصنيف الفئات الاجتماعية التي ينتمي إليها أصحاب التظلم أو الشكاية أو طلبات التسوية، كشف التقرير السنوي، أن فئة الأشخاص في وضعية هشاشة تصدرت ترتيب الفئات المتقدمة بالتظلمات والشكايات وطلبات التسوية بما مجموعه 1063 ملفا، أي بنسبة 51,03 في المائة من إجمالي ملفات الفئات المعنية بالدراسة، مسجلة زيادة ملحوظة بلغت 45,22 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وبحسب التقرير ذاته، حل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في المرتبة الثانية بـ415 ملفا، بنسبة 19,92 في المائة من مجموع ملفات الفئات المعنية بالدراسة و5,74 في المائة من إجمالي الملفات المسجلة. أما فئة الأرامل فحافظت على المرتبة الثالثة بمجموع 251 ملفا، تلتها فئة الأشخاص في وضعية إعاقة بـ192 ملفا، ثم فئة نزلاء المؤسسات السجنية بـ162 ملفا.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي ، قال التقرير إن جميع الجهات سجلت ارتفاعا في عدد التظلمات والشكايات الواردة منها، في حين، عرفت الملفات التي لم يشر أصحابها إلى موطنهم انخفاضا بنسبة 60,61 في المائة، لتبلغ 26 ملفا مقابل 66 ملفا سجل السنة الماضية.
ووفق المصدر ذاته، فإن أكثر من 55,78 في المائة من الشكايات والتظلمات وطلبات التسوية وردت من أربع جهات، ويتعلق الأمر بجهة الرباط – سلا – القنيطرة، حيث شكلت النسبة الواردة منها 16,83 في المائة من مجموع المتوصل به وطنيا مقابل 16,25 في المائة في السنة الفارطة، تلتها الدار البيضاء – سطات ب 16,52 في المائة، ثم جهة فاس – مكناس ب 12,19 في المائة مقابل 13,89 في المائة في السنة الماضية، تبعتها جهة مراكش – آسفي ب 10,24 في المائة.
وفي ما يتعلق بترتيب القطاعات المعنية بالتظلمات أو الشكايات أو طلبات التسوية، أظهرت معطيات التقرير استمرار المجالات القطاعية الأكثر ملامسة للحياة الارتفاقية اليومية للمواطن في تصدر هذا الترتيب، حيث استأثرت 3 مجالات قطاعية أساسية (قطاع الداخلية، مجال العدالة وقطاع الاقتصاد والمالية) ب 49,81 في المائة من مجموع الملفات المفتوحة لدى المؤسسة، سواء كجهات متظلم منها أو كجهات موجه إليها أو كجهات وصية، بحكم اختصاصاتها الأفقية الواسعة واتصالها بالحياة الارتفاقية لفئات عريضة من المواطنين في مستوياتها المتعددة ومجالاتها المختلفة.
وعلى غرار السنة الماضية، يورد التقرير، حل قطاع الداخلية بمختلف الإدارات والمؤسسات التابعة له في طليعة القطاعات المعنية بالشكايات والتظلمات والطلبات، مسجلا ما مجموعه 1660 ملفا، بين ملفات التوجيه وملفات التظلم وطلبات التسوية، أي بنسبة 22,97 في المائة من مجموع المسجل العام؛ متبوعا بمجال العدالة ب 1153 ملفا وبنسبة 15,96 في المائة من نفس المجموع؛ ثم قطاع الاقتصاد والمالية الذي استأثر بما مجموعه 786 ملفا وما نسبته 10,88 في المائة من إجمالي عدد الملفات.
وجاء في المرتبة الرابعة، وفقا للتقرير، قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمجموع 577 ملفا، تلاه قطاع الجماعات والمجالس المنتخبة بـ 507 ملفات، ثم قطاع السياحة والصناعة التقليدية بـ 428 ملفا.
أما قطاع الصحة والحماية الاجتماعية فقد سجل 210 ملفات، وقطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات 186 ملفا. فيما سجل قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات 183 ملفا، تلاه قطاع الانتقال الطاقي بـ 158 ملفا.
وبحسب التقرير ذاته، فقد سجل قطاع التعليم العالي 154 ملفا، بينما سجل قطاع إعداد التراب الوطني 110 ملفات. في حين بلغ عدد الملفات المتعلقة بصندوق الإيداع والتدبير 99 ملفا، وقطاع النقل واللوجستيك 78 ملفا، وقطاع الدفاع الوطني 75 ملفا.
هذه أبرز تظلمات المغاربة… العدل والداخلية في المقدمة







