في ظل انفلات أسعار السمك بالأسواق الوطنية، أفادت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بوزارة الفلاحة والصيد البحري، بأن المغرب سجل زيادة ملحوظة في صادراته من الصيد البحري، حيث بلغ حجم العائدات حوالي 30,87 مليار درهم (حوالي 3,25 مليار دولار) في عام 2023 مقارنة بـ 13,22 مليار درهم (حوالي 1,38 مليار دولار) في عام 2010.
وأوضحت الدريوش أن هذه الزيادة ساهمت في تعزيز مكانة المملكة كأحد أكبر المصدرين في العالم، حيث يتم تصدير منتجات الصيد البحري إلى أكثر من 138 سوقًا دوليًا.
وفي ردها على سؤال برلماني، بينت المسؤولة أن متوسط نمو القطاع السنوي قد بلغ 7% بين عامي 2021 و2024، بفضل السياسات المتبعة لتعزيز التنافسية وضمان الإدارة المستدامة للموارد البحرية.
وكان البرلماني إبراهيم اجنين قد ربط غلاء أسعار السمك بالإفراط في التصدير، مؤكدًا أن المغاربة لا يستهلكون ثرواتهم السمكية.
وقال اجنين “اليوم، ثمن السردين أصبح يفوق 20 درهمًا في جل المدن المغربية، فعيب أن يرتفع ثمن السردين في دولة تتوفر على واجهتين بحريتين.” ومع ذلك، يُغيب الصيد البحري في جميع النقاشات، مضيفًا: “نصدر 880 ألف طن، بقيمة 28 مليار درهم، تقريبًا نصدر 70 في المائة مما ننتجه، والمواطن لا يصله شيء.”
وتابع بأن “الحكومة عليها أن تولي هذا القطاع الأولوية الكبرى، حتى تبقى لنا الثروة السمكية كبديل وكأمن غذائي لنا في المستقبل. لكن إذا بقيت الأمور على هذا النحو، سيتم استنزاف هذه الثروة السمكية، ولن يجد المواطن حتى السردين ليستهلكه.”







