بعد أكثر من عام على الزلزال الذي دمر منطقة الحوز وأودى بحياة العشرات، ما زالت جهود إعادة الإعمار تتقدم ببطء، بينما تواصل الحكومة تلقي الانتقادات بشأن تأخر عملية إعادة الإيواء وبناء المساكن.
في هذا السياق، نظم مركز تنمية جهة تانسيفت (CDRT) والجمعية الأوروبية (ACTED) الدورة التدريبية الثانية حول تقنيات البناء المقاوم للزلازل في أمزميز، بمشاركة 34 بنّاءً من المنطقة.
ووفقًا للبلاغ الصادر عن المركز، فإن هذه الدورة تندرج في إطار مشروع إعادة تأهيل البنية التحتية بعد الزلزال. وتأتي الدورة بعد نجاح الدورة الأولى التي أُجريت في ويركان في نوفمبر 2024.
ورغم الجهود التي يبذلها عدد من الفاعلين المدنيين لتطوير مهارات الحرفيين المحليين في تقنيات البناء المقاوم للزلازل، تساءلت مصادر محلية عن المبادرات الحكومية التي كان يجب أن تتولى هذا الدور بشكل مباشر وتوسّع نطاقه ليشمل مناطق أكبر.
وكان اليوم الأول من الدورة قد خصص للتدريب النظري حول معايير البناء المقاوم للزلازل، تحت إشراف مهندسين مختصين في المجال. وتم تعريف المشاركين بمفاهيم البناء المقاوم للزلازل واللوائح المتعلقة بالأبنية الترابية (RPCT 2011)، وهي خطوة هامة لتعزيز الوعي المحلي بهذه التقنيات.
وخصص اليومان التاليان لورش العمل التطبيقية، حيث تم تدريب المشاركين على تقنيات بناء الجدران باستخدام الطوب اللبن والأدوب والحجر، وهي مواد محلية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في إعادة البناء.
في المقابل، استغربت المصادر كيف لم تفكر الحكومة في جعل هذه الدورات جزءًا من استجابة وطنية أوسع، تشمل تدريب مئات الحرفيين في جميع المناطق المتضررة من الزلزال، وأن تكون مشمولة في استراتيجيات الحكومة التي لم تظهر بشكل كافٍ حتى الآن.
جدير بالذكر أنه منذ وقوع الزلزال في 8 سبتمبر 2023، تزايدت الأصوات المنتقدة لبطء الحكومة في توفير السكن اللائق للمواطنين الذين فقدوا منازلهم. وبينما تعمل الجمعيات والمنظمات المحلية على تقديم هذه الدورات التدريبية لتحسين مقاومة البناء للزلازل، فإن غياب خطة حكومية شاملة وواضحة لإعادة الإعمار يبقى نقطة ضعف كبيرة في الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي خلفها الزلزال.
في غياب “الحكومة”.. جمعويون بالحوز ينظمون تكوينا للبناء المقاوم للزلازل







