وجه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرارد لارشي، صفقة جديدة للجزائر، بإعلانه أن بلاده تعتزم تعزيز حضورها القنلصي في الصحراء المغربية. وسجل لارشيه، خلال زيارته إلى مدينة العيون، أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس، وترسيخ دعم فرنسا الواضح لمغربية الصحراء.
كما سلط الضوء على أهمية هذا القرار في دفع التعاون الاقتصادي والثقافي، وإتاحة الفرصة أمام الشركات الفرنسية للاستثمار في المشاريع التنموية التي تشهدها الاقاليم الجنوبية.
وأبرز لارشيه إلى أن موقف فرنسا من قضية الصحراء شهد تطورا ملحوظًا، حيث باتت باريس تتبنى رؤية أكثر وضوحًا تنسجم مع المستجدات الدولية، مؤكدا أن الحاضر والمستقبل للصحراء يندرجان ضمن السيادة المغربية، وأن مقترح الحكم الذاتي يمثل الحل الوحيد الجاد والواقعي لإنهاء النزاع الإقليمي.
وشدد على أن هذا الموقف لم يعد مجرد توجه حكومي، بل أصبح سياسة ثابتة للدولة الفرنسية، تعكس قناعة المؤسسات الجمهورية بضرورة تجاوز أي لبس في التعاطي مع هذه القضية.
وفي سياق كلمته، أشاد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي بالدينامية التنموية التي تعرفها مدينة العيون، مؤكدًا أن الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت في المنطقة تجعلها نموذجًا ناجحًا للتنمية في منطقة الساحل والصحراء.
كما سلط الضوء على دور المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية التي تمتد آثارها إلى البلدان المجاورة.
وأوضح لارشيه أن الوجود القنصلي الفرنسي المرتقب بالأقاليم الجنوبية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تجسيد عملي لالتزام فرنسا بدعم الوحدة الترابية للمغرب، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك التعليم والثقافة والطاقة المتجددة.
كما أكد أن باريس تعمل على إقناع شركائها الأوروبيين بتبني موقف أكثر وضوحًا في دعم الحل السياسي تحت السيادة المغربية. وفي ختام كلمته، دعا لارشيه إلى المضي قدما في تعزيز العلاقات المغربية الفرنسية، مشددًا على أن هذه المرحلة الجديدة من التعاون تتطلب انخراطًا أكبر من مختلف الفاعلين، سواء على المستوى الحكومي أو البرلماني، لضمان شراكة قوية تخدم مصالح البلدين وتساهم في استقرار المنطقة.
لارشي يصفع الجزائر بإعلان افتتاح القنصلية الفرنسية بالعيون







