يسود استياء واسع في صفوف عمال مركز ابن جرير التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، بسبب ما وصفوه بتدهور شروط الصحة والسلامة داخل أماكن العمل، وعدم توفير مستلزمات الوقاية الفردية الضرورية. ويأتي هذا الغضب في ظل استمرار الإدارة في نهج سياسة “الآذان الصماء”، وفق تعبير عدد من المستخدمين، رغم التحذيرات المتكررة حول المخاطر المهنية التي تهدد صحة العمال.
ووفق مصادر مهنية، فإن التأخير غير المبرر في توزيع معدات الوقاية، مثل معاطف الحماية من الأمطار التي تصل إلى العمال بعد انتهاء الموسم الماطر، يعد مثالًا صارخا على غياب التدبير الفعّال. كما يشتكي العاملون من استثناء بعض الفئات، خاصة الإدارية، من الحصول على هذه المعدات رغم طبيعة مهامهم التي تفرض عليهم زيارات ميدانية إلى الأوراش، مما يعرضهم لمخاطر مهنية محتملة.
وفي هذا السياق، أصدرت النقابة الديمقراطية للفوسفاطيين، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بيانًا استنكاريًا نددت فيه بـ”التهاون المستمر” في توفير شروط السلامة، محملة الإدارة مسؤولية أي حوادث قد تنجم عن ذلك.
كما طالبت النقابة بتوفير مستلزمات الوقاية الفردية بشكل منتظم، واحترام توصيات اللجنة الوطنية للصحة والسلامة، بالإضافة إلى إعادة النظر في نظام التناوب خلال شهر رمضان بما يراعي خصوصية الشهر الفضيل.
وأكد البيان أن استمرار الإدارة في تجاهل هذه المطالب سيجبر الشغيلة الفوسفاطية على اتخاذ كافة الخطوات النضالية المشروعة، دفاعا عن حقوقها وحفاظا على كرامتها المهنية.







