قالت مصادر من داخل القناة الثانية “دوزيم” إن “ما أقدمت عليه الإدارة من ترقيات اتخذت عشية الإعلان الرسمي عن الشركة القابضة للإعلام العمومي يعد من قبيل القرارات التي يتخذها بعض المنتخبين عند نهاية ولايتهم”.
ووصفت المصادر ذاتها “الترقيات الجديدة بالمشبوهة” لأنها في رأيها تأتي ضدا على “الانتفاضة” التي تمت في الأشهر الأخيرة في وجه ما أسمته “الفساد الإداري الذي تتخبط فيه القناة، والذي فتحت فيه الفرقة الوطنية تحقيقات أمنية معمقة ونتائج التحقيقات أحالتها النيابة العامة لدى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية في انتظار فتح مسطرة المتابعة”.
وترى هذه المصادر أن “الفساد الإداري المستشري بالقناة الثانية رغم هذه التحقيقات الأمنية تعكسه بالملموس هذه الترقيات المشبوهة، من بينها تعيين ستة رؤساء للتحرير دفعة واحدة بمديرية الأخبار، وهو قرار تريد من خلاله الإدارة زرع الفتنة بين الزملاء، علما أن هناك من بين الصحفيين الذين استفادوا من الترقيات من يحسبون على الأصوات المنددة والفاضحة لسياسة الفساد الإداري داخل دوزيم”، وبالتالي تضيف المصادر “المضمر هنا من طرف إدارة القناة السعي إلى ضرب عصفورين بحجر واحد، قصد تحقيق التفرقة بين هؤلاء المعارضين لإدارتها، وهو ما يدخل في خانة المستحيل لأن ما يجمع بين الأصوات المعارضة أكبر من تحقيق مكاسب الترقية، وإنما مواصلة رفع شعار تحقيق الإصلاح ومواجهة الفساد إلى أن يتحقق المبتغى”.
مضيفة أن هذه “الأساليب غير المسؤولة تضر بالعمل المهني داخل القناة الثانية والتي بات يستنكرها الجميع، بل أصحبت مفضوحة ومرفوضة جملة وتفصيلا لأنها أصلا خارج إطار القانون، إلى درجة يتسائل مسؤول كبير داخل وزارة الشغل حول الترسانة القانونية التي تشتغل في إطارها هذه المؤسسة التي تحتفظ بجل المدراء الإداريين الذين أحيلوا على التقاعد منهم من انتهت سنتا التمديد لهم ولازالوا يشتغلون في مناصبهم دون أحقية قانونية، بالإضافة إلى الاحتفاظ بمدير الأخبار المتقاعد الذي يوجد في وضعية غير قانونية بعدما رفضت وزارة الشغل التمديد له”.
وأمام هذا الوضع تتأسف هذه المصادر على” مآل مؤسسة أغرقت في الديون بسبب سوء التسيير منذ 17 عاما، وأساءت إلى الرصيد الإعلامي للقناة الثانية الذي بات يتحسر عليه الجميع سواء من داخل أو خارج القناة وبالتالي لا يعقل أن يُراهن على هذا الادارة غير السليمة التي شاخت في منصبها ضمن الورش الجديد للإعلام العمومي الذي يقطع مع مظاهر الفساد الإداري والمالي، كما هو الحال بالقناة الثانية ومن آخر تجلياته سياسة ريع التمديد إلى الترقيات المشبوهة وجلها يكشف عن ضعف وفشل إدارة عمرت أكثر مما ينبغي، بتواطؤ مع نقابة تمثل وجه الريع داخل المؤسسة”.
الانتقادات لسليم الشيخ مستمرة.. واتهامات باستعمال “سلاح الترقيات لبث التفرقة بين المعارضين”







