تراجعت صادرات السيارات في المغرب لأول مرة منذ سنوات، مما ساهم في تفاقم العجز التجاري للمملكة في أول شهرين من العام الجاري بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا التراجع الكبير في صادرات القطاع التصديري الأبرز كان له تأثير واضح على الاقتصاد، حيث انخفضت الصادرات الإجمالية بنسبة 0.8%، في حين زادت الواردات بنسبة 7.4%.
بلغ العجز التجاري في نهاية فبراير 50.7 مليار درهم (حوالي 5.2 مليار دولار)، وفقاً لبيانات مكتب الصرف. سجلت صادرات صناعة السيارات تراجعاً ملحوظاً، حيث بلغت 23.5 مليار درهم خلال شهري يناير وفبراير، مسجلة انخفاضاً بنسبة 8.2%. ويعود هذا التراجع إلى ضعف الطلب في السوق الأوروبية، التي تعد السوق الرئيسية لصادرات السيارات المغربية عبر شركتي “ستيلانتيس” و”رينو”.
إضافة إلى ذلك، سجل قطاع “الفلاحة والصناعة الغذائية” انخفاضاً في صادراته بنسبة 4%، حيث يعاني هذا القطاع من تأثيرات الجفاف المستمر في البلاد. مما دفع المغرب إلى زيادة وارداته الغذائية بنسبة 13.3%، لتصل إلى 16.4 مليار درهم. كما شهدت واردات الحيوانات الحية قفزة بنسبة 300% في محاولة لتعويض نقص الثروة الحيوانية المحلي بسبب الجفاف.
في المقابل، سجل قطاع الفوسفات ومشتقاته ارتفاعاً بنسبة 6.3% إلى 11.4 مليار درهم، في ظل استقرار الطلب والأسعار في سوق الأسمدة العالمية.







