أثار ضعف التعويضات عن المداومة، التي لا تتجاوز 5 دراهم للساعة، موجة استياء واسعة في صفوف تقنيي النقل والإسعاف الصحي، الذين يواجهون مخاطر مهنية يومية مقابل تعويضات اعتُبرت “هزيلة وغير منصفة”.
في المقابل، تعهدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراجعة أوضاع هذه الفئة، خلال اجتماع الحوار القطاعي المنعقد يوم 20 مارس الماضي بالرباط، بحضور وزير الصحة “أمين التهراوي” وممثلي الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل.
الاجتماع، الذي شهد مشاركة اللجنة الوطنية لتقنيي النقل والإسعاف الصحي، ناقش حزمة من المطالب، أبرزها الاعتراف بالتقنيين كمقدمي علاج، وإحداث هيئة “مساعدي الصحة” التي ستُدرجهم ضمن إطار تقنيي العلاجات والإسعاف الصحي.
كما تم التأكيد على ضرورة إحداث نظام أساسي خاص بهذه الفئة، يضمن حقوقها ويعزز مكانتها داخل المنظومة الصحية.
وفيما يتعلق بالتعويضات، شدد ممثلو التقنيين على ضرورة مراجعة التعويض عن المخاطر المهنية، ليعكس حجم التحديات اليومية التي يواجهونها، بالإضافة إلى المطالبة بإقرار تعويض خاص عن أخطار الطريق والتنقل، نظرًا لطبيعة مهامهم التي تفرض تنقلًا مستمرًا، خاصة خلال فترات العمل الليلي.
وإلى جانب المطالب المالية، دعت اللجنة إلى إعادة النظر في نظام المداومة، واستبداله بنظام الحراسة الذي يتلاءم مع طبيعة مهام تقنيي الإسعاف. كما طالبت بزيادة الحصة المخصصة لهم في امتحانات الكفاءة المهنية، وتقليص سنوات الأقدمية المطلوبة لاجتيازها، مع إلغاء الاختبارات الشفوية، أسوة بفئات صحية أخرى.
وفي سياق أوسع، عبرت اللجنة عن رفضها لما وصفته بـ”الالتفاف” على الزيادة العامة في أجور موظفي الصحة، مستنكرة عدم الرفع من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية بـ 1200 درهم كما نصت عليه الاتفاقات السابقة.
كما حذرت من تداعيات قانوني 08.22 و09.22، وخاصة المادة 16 التي تنص على النقل التلقائي لموظفي الصحة إلى المجموعات الصحية الترابية، معتبرة ذلك تهديدًا لاستقرارهم المهني والاجتماعي.
وأمام ما وصفته بـ”التجاهل المستمر لمطالبها”، أكدت اللجنة الوطنية لتقنيي النقل والإسعاف الصحي في بيان صادر عنها، أنها لن تتراجع عن التصعيد، مشددة على استمرارها في مختلف الأشكال الاحتجاجية التي ستقررها الجامعة الوطنية للصحة، إلى حين تحقيق مطالبها المشروعة وتحسين ظروف عمل هذه الفئة التي تُعدّ ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية.







