عاد الاحتقان ليخيم على قطاع التعليم مجددا، بعدما أعلنت وزارة التربية الوطنية عن مباريات ولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين بمركز تكوين مفتشي التعليم – دورة أبريل 2025، في خطوة فجّرت موجة غضب واسعة داخل الأوساط التعليمية، حيث تم إقصاء آلاف الأساتذة من اجتياز هذه المباريات بسبب شروط وصفت بالمجحفة.
ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه الوزارة متأخرة في الإعلان عن نتائج الترقيات الخاصة بالاختيار لسنة 2023، فضلًا عن نتائج الامتحان المهني، والترقيات بالاختيار لسنة 2024.
وتشمل الفئات المتضررة الموقوفين على خلفية الحراك التعليمي، وأساتذة “الزنزانة 10″، وأساتذة التربية البدنية، إضافة إلى أساتذة الابتدائي تخصص اللغة العربية، وأساتذة الفلسفة والتربية الإسلامية في الثانوي التأهيلي، إلى جانب تخصصات أخرى.
وفي هذا السياق، استنكر التنسيق الوطني لقطاع التعليم ما وصفه بالإقصاء غير المبرر لآلاف الأساتذة، معتبرًا أن هذه المباريات “لا مصداقية لها” في ظل حرمان فئات واسعة من اجتيازها، كما ندد بالتأخر في الإعلان عن نتائج الترقيات، واعتبره “تماطلًا مقصودًا” من طرف الوزارة.
ودعا التنسيق إلى إلغاء العقوبات التي طالت الأساتذة الموقوفين على خلفية الاحتجاجات التعليمية، وحل جميع الملفات العالقة، وعلى رأسها ملف ضحايا النظامين ما قبل 2012 وما بعده، مع تنفيذ الاتفاقات السابقة، ومنها اتفاق 26 أبريل 2011 واتفاقا 10 و26 دجنبر 2023.
كما حثّ الشغيلة التعليمية على المزيد من التعبئة الميدانية والتنسيق النقابي لمواجهة ما وصفه بمحاولات التضييق على الحقوق النقابية، وعلى رأسها القانون التنظيمي للإضراب والمخططات الجديدة المتعلقة بالتقاعد.







