كشفت دار “مؤسسة الرسالة العالمية للنشر – مصر”، وهي إحدى دور النشر المصرية المشاركة في الدورة الثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أن التأخر المسجل في وصول عدد من الكتب المصرية يعود بالأساس إلى تقاعس من شركة الشحن المسؤولة عن نقل الإصدارات من القاهرة إلى المغرب.
وقال أحمد هشام، مسؤول العلاقات العامة بالدار، في تصريح لـ “نيشان“، إن “شركة الشحن أرجأت عمدًا تحريك الشحنة بدافع تحقيق مكاسب مالية أكبر، من خلال دمج شحنات أخرى وتأخير موعد الإرسال”، ما أدى، وفق المتحدث، إلى عدم وصول الكتب في الوقت المحدد و”حرمان جمهور المعرض من الاطلاع على عناوين جديدة كان يُنتظر طرحها لأول مرة”.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا التأخير “غير مبرر وأضر بسمعة الناشرين المصريين”، كما تسبب في “تقليص فرص تسويق الإصدارات الجديدة”، إلى جانب الإحباط الذي شعر به القراء المتابعون لهذه الإصدارات.
وأكد هشام أن التواصل جارٍ مع الجهات المنظمة للمعرض، موضحًا أن هذه الأخيرة “لم تدخر جهداً وسعت لتذليل كافة العقبات لمعالجة الوضع”، مضيفًا أن ممثلي وزارة الثقافة المغربية “أنهوا جميع الإجراءات المتعلقة بدخول الشحنة فور وصولها إلى المغرب”.
وشدد على أن “منسقي المعرض من طرف اتحاد الناشرين المصريين وممثلي وزارة الثقافة المغربية كانوا الأكثر تواصلاً منذ بداية الأزمة، ولم يدخروا أي جهد في هذا السياق”.
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن “جميع الشحنات القادمة من دول أخرى وصلت إلى المغرب قبل انطلاق المعرض بأيام طويلة”، في حين ظلت الشحنة المصرية عالقة بسبب اختيارات لوجستية لشركة الشحن، وهو ما أثر سلبًا على الحضور المصري في هذه الدورة.
وكان عدد من المهتمين بالشأن الثقافي ورواد المعرض قد نشروا على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لأجنحة مصرية فارغة، معبرين عن خيبة أملهم من غياب الإصدارات المصرية بعد مرور أيام على افتتاح المعرض، رغم حضور وزير الثقافة المصري في اليوم التالي للافتتاح.
وتجدر الإشارة إلى أن عدة تدوينات صادرة عن ناشرين ومهتمين مصريين قد اتهمت بشكل مباشر شركة الشحن بالتسبب في الأزمة، وأشارت إلى أن محاولات الشحن الجوي السريع لإنقاذ الموقف لم تُثمر، ما زاد من حجم الضرر الواقع على دور النشر المشاركة التي تكبدت نفقات طيران وإقامة وإيجار دون تحقيق أي مردود فعلي.







