أسفرت أحداث الشغب التي تلت كلاسيكو الوداد والجيش الملكي، عن عدة إصابات وتوقيفات، لكنها طرحت العديد من التساؤلات حول الترتيبات التي تم اعتمادها اثناء وبعد المباراة.
وقالت مصادر تحدثت إليها “نيشان” ان هذه الأحداث تثير تساؤلات كثيرة حول جدوى الإجراءات التنظيمية، وقرار السماح بخروج جماهير الفريقين في نفس التوقيت، رغم ما يحمله من مخاطر في مباريات ذات حساسية جماهيرية.
كما تطرح علامات استفهام كبيرة حول جدوى الاجتماع الأمني المشترك الذي يسبق مباريات البطولة.
خصوصا، تقول المصادر ذاتها، أنه يشارك فيه ممثلون عن جميع الجهات المتدخلة في مثل هاته المناسبات من سلطات محلية وأمنية، معتبرة أن السلطات المحلية التي تترأس هذا الاجتماع فشلت في تدبير مجريات ما بعد نهاية مقابلة مهمةمثل الكلاسيكو، وتتحمل مسؤولية ما وقع.
إلى ذلك، أسفرت العمليات الأمنية التي باشرتها مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، مساء السبت 3 ماي الجاري، على هامش المقابلة التي جمعت بين فريقي الوداد البيضاوي والجيش الملكي، عن توقيف 17 شخصاً، بينهم خمسة قاصرين، للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف مرتبطة بالشغب الرياضي، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عامة، فضلاً عن ممارسة العنف في حق موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم.
ووفق معطيات أمنية، فقد نُفذت هذه العمليات قبل انطلاق المباراة وخلال أطوارها، وكذا أثناء تفريق الجماهير بعد نهايتها، حيث تم ضبط المشتبه فيهم لتورطهم في قضايا تتعلق بالتخدير، وحيازة المخدرات والأسلحة البيضاء، وتبادل العنف، وحيازة المفرقعات والشهب الاصطناعية. كما أقدم بعضهم على رشق القوات العمومية بالحجارة، ما أدى إلى تسجيل إصابات في صفوف عناصر الأمن.
في السياق ذاته، مكنت التدخلات الاستباقية المنجزة في محيط ملعب محمد الخامس من توقيف 104 قاصرين غير مرافقين، تم إخضاعهم لإجراءات التسليم إلى أولياء أمورهم، في إطار الإجراءات الوقائية لتأمين المباراة.
وقد تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما وُضع القاصرون تحت المراقبة، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه الأحداث، فيما تتواصل التحريات لتوقيف باقي المتورطين والمشاركين في هذه الأفعال الإجرامية.







