كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن أرقام مقلقة تفيد بأن ما يقارب ثلث المغاربة البالغين (29.3%) يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وفقًا لنتائج المسح الوطني لعوامل الاختطار للأمراض غير السارية لسنة 2018. كما أوضحت المعطيات أن نسبة الإصابة ترتفع بشكل حاد مع التقدم في السن، لتبلغ 69.3% لدى من تزيد أعمارهم عن 70 سنة.
وتزامناً مع هذه المعطيات، تخلد الوزارة، اليوم السبت 17 ماي 2025، اليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم تحت شعار:”قيسوا ضغطكم الدموي بدقة، وراقبوه، لتعيشوا عمرا أطول”، بهدف رفع الوعي بخطورة المرض وضرورة الوقاية منه والكشف المبكر عنه.
وتثير نتائج المسح الوطني قلقاً إضافيًا، حيث أظهرت أن أكثر من ثلث المغاربة لم يسبق لهم قياس ضغط دمهم، خاصة بين الرجال (52%) وسكان المناطق القروية (43.5%)، ما يعكس ضعف الوعي بضرورة الكشف المبكر، رغم أن المرض يُعد أحد أهم أسباب الوفاة المبكرة في العالم.
وفي مواجهة هذا التحدي الصحي، أكدت الوزارة أنها منذ عام 1996، تبنت برنامجًا وطنيًا للوقاية والتكفل بمرضى ارتفاع الضغط الدموي، تخصص له سنوياً ميزانية مهمة لتوفير الأدوية، وأجهزة قياس الضغط، وتخطيط القلب بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية.
وبفضل هذه الجهود، بلغ عدد المصابين الذين يتابعون علاجهم في المراكز الصحية أكثر من 1.2 مليون شخص سنة 2024.
ودعت الوزارة جميع المواطنات والمواطنين إلى قياس ضغطهم بانتظام، واتباع نمط حياة صحي ومتوازن، مع التأكيد على أن الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة هما الوسيلة المثلى للوقاية من مضاعفات المرض، التي قد تطال القلب، الكلى، العيون، والأوعية الدموية.







