وجّه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، بشأن الإجراءات المتخذة لتنظيم انتخابات الهيئة الوطنية للصيادلة، التي طال انتظارها منذ سنة 2019، عقب انتهاء ولاية المجالس المهنية المعنية.
وأكد النائب في سؤاله أن القانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة يمثل محطة إصلاحية بالغة الأهمية لتنظيم المهنة وتخليقها، وإخضاعها لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، عبر تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشددًا على أن المهنة أصبحت في حاجة ماسة إلى هيئة مماثلة لتلك الخاصة بالأطباء.
وأضاف العبادي أن هذا التنظيم يكتسي أهمية إضافية في سياق تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، حيث تندرج مهنة الصيدلة ضمن المهن الأساسية في المنظومة الصحية الوطنية، ما يفرض تأهيلها وتأطيرها لتكون فاعلًا وشريكًا حقيقيًا في هذا الورش الاستراتيجي.
وأوضح النائب أن قطاع الصيدلة يمتد عبر التراب الوطني، بما في ذلك المناطق النائية، وهو ما يمنحه موقعًا استراتيجيًا في تعزيز الصحة العامة، سواء عبر تقديم المشورة أو التربية الصحية أو المساهمة في الوقاية والعلاج، داعيًا إلى ضرورة تنظيم المهنة على أسس ديمقراطية ومستقلة، تحترم أخلاقيات المهنة وتستفيد من التراكمات الوطنية والدولية.
كما تساءل العبادي عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإجراء الانتخابات في ظروف نزيهة وشفافة، طبقًا لمقتضيات القانون، ولا سيما المادة 45 منه، بالإضافة إلى خطوات الوزارة لمعالجة أزمة التمثيلية التي تعيشها مؤسسات المهنة منذ سنوات، والتي تسببت في “قلق كبير” لدى الصيادلة وأثّرت على أداء الهيئات المهنية في ممارسة اختصاصاتها وتنظيم القطاع.







