فجّرت نتائج الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بالأطر المختصة في قطاع التربية الوطنية موجة غضب واستياء واسع في صفوف المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين، بعد إعلان نتائج اعتُبرت “غامضة” و”انتقائية”، وسط اتهامات للوزارة الوصية باعتماد معايير غير شفافة وتدبير ارتجالي للملف. الدعوات إلى مراجعة النتائج وفتح باب الطعون تعالت في أكثر من جهة، وسط تلويح بتحركات احتجاجية مرتقبة.
مصادر مهنية مطلعة أكدت أن نتائج هذه الحركة، التي أعلنتها الوزارة ليلة الإثنين 14 يوليوز 2025، شابها تأخر غير مبرر وارتباك في المعالجة، ما زاد من حالة الاحتقان التي تعيشها فئة المختصين داخل المنظومة التربوية.
من جهتهم، عبر عدد من المتضررين عن استغرابهم من إقصاء أطر ذات أقدمية ومؤهلات مستوفية لكافة الشروط، مقابل استفادة أسماء أخرى في ظروف تفتقر، بحسبهم، إلى مبدأ تكافؤ الفرص.
النقابة الوطنية للمختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين، المنضوية تحت لواء الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، دخلت على خط الملف، حيث ندّدت، في بيان استنكاري توصلت به “نيشان”، بما وصفته بـ”الفشل المتكرر” في تدبير هذا الملف، معتبرة أن الحركة الانتقالية الأخيرة جاءت لتؤكد استمرار منطق التهميش والتمييز، في خرق واضح لمبادئ العدالة الوظيفية والمجالية.
النقابة طالبت، بشكل عاجل، بفتح باب الطعون وفق مساطر واضحة ومعلنة، وبنشر لوائح المستفيدين مرفقة بالنقط المعتمدة، كما دعت إلى مراجعة شاملة للنتائج الحالية على أساس معايير الإنصاف والاستحقاق. وطالبت في الوقت ذاته بالإفراج عن نتائج الحركتين الجهوية والإقليمية قبل متم شهر يوليوز الحالي، لتمكين المعنيين من ترتيب أوضاعهم الأسرية والاجتماعية في أفق الدخول المدرسي المقبل.
كما شددت النقابة على ضرورة إشراك النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في صياغة معايير الحركات الانتقالية مستقبلاً، وتوحيد مواعيد الإعلان عن نتائج مختلف الفئات، بما يضمن احترام مبدأ المساواة داخل هيئة التربية والتعليم، ويخفف من الضغط النفسي والاجتماعي الذي تعانيه الأطر المختصة بسبب ما وصفته بـ”الارتباك المزمن” في تدبير هذا الملف الحيوي.







