وجهت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم واد نون اتهامات خطيرة لما وصفته بالإقصاء الممنهج الذي يطال عدداً من مناضلي الحزب، متهمة جهات لم تسمّها باستعمال الانتماء السياسي كمعيار غير معلن للإقصاء من مباريات الوظيفة العمومية ومسارات الارتقاء المهني وتولي مناصب المسؤولية داخل الجهة. واستناداً إلى ما قالت إنه تواتر للوقائع وتعدد للشهادات، تحدثت قيادة الحزب الجهوية عن “توجه ممنهج ومخطط له” يستهدف مناضلي العدالة والتنمية، ويمس بشكل خاص مباريات توظيف أساتذة مساعدين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، ومباريات الولوج إلى مسلك الإدارة التربوية والجماعات الترابية.
هذه الاتهامات تضع من جديد آلية “البحث المحيطي”، وهي إجراء اعتمده عدد من المؤسسات الإدارية في السنوات الأخيرة، تحت المجهر، إذ يعتبرها رافضوها أداة فضفاضة تسمح بإقصاء مرشحين بناء على معايير غير موضوعية، من ضمنها الانتماء السياسي. وهو ما أكدته الكتابة الجهوية للعدالة والتنمية، معتبرة أن هذه الآلية تحولت إلى أداة للانتقاء السياسي تتجاوز الكفاءة والوضعية القانونية والمهنية للمرشحين.
ووصفت الكتابة الجهوية لـ “بيجيدي” ما يحدث بأنه خرق للدستور وتراجع عن المكتسبات الديمقراطية، معتبرة أن التعامل مع المناضلين السياسيين كمواطنين من الدرجة الثانية لا يخدم جهود البناء الديمقراطي التي يقودها الملك محمد السادس، ولا ينسجم مع روح دولة المؤسسات والحق والقانون. كما اعتبرت أن هذا الإقصاء يعيد إنتاج نماذج التضييق السياسي بوسائل جديدة، وهو ما يتعارض، بحسب تعبيرها، مع التشريعات الوطنية التي تضمن حرية الانتماء والمشاركة السياسية لجميع المواطنين دون تمييز.
وفي بيان مطول صادر عنها، أعلنت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم، عن رفضها القاطع لما وصفته بـ”الممارسات الإقصائية الخارجة عن القانون”، ودعت السلطات إلى اتخاذ ما يلزم لضمان احترام المقتضيات الدستورية وحذف ما أسمته بالشروط التعسفية ضمن آلية البحث المحيطي. كما عبرت عن تضامنها مع المتضررين واستعدادها لدعمهم في سلك كافة المساطر القانونية والقضائية من أجل استعادة حقوقهم ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.







