شنّت نائبتان في البرلمان الأوروبي عن إسبانيا، كارمن كريسبو وميريا بورّاس بابون، هجومًا لاذعًا على اتفاق التبادل التجاري الزراعي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، متهمتين الواردات المغربية من الطماطم بالتسبب في ضرر كبير للقطاع الفلاحي الإسباني، وبتورط محتمل في تهرب ضريبي يُقدّر بعشرات ملايين اليوروهات.
وخلال جلسة لجنة العرائض بالبرلمان الأوروبي، طالبت كارمن كريسبو بـمراجعة عاجلة للاتفاق الزراعي مع المغرب، معتبرة أن تطبيقه الحالي يخلق “اختلالًا غير مقبول” في السوق الأوروبية، خاصة في جنوب إسبانيا. ودعت إلى اعتماد مبادئ المعاملة بالمثل، وفرض حصص صارمة.
كما حذّرت من أن عدم مراقبة أسعار دخول الطماطم المغربية إلى السوق الأوروبية قد سمح بحدوث تهرب ضريبي يقدر بنحو 70 مليون يورو. وطالبت، في حال ثبوت هذه التجاوزات، بمطالبة المغرب بدفع تعويضات مالية متناسبة مع الأضرار، مع تفعيل آليات الحماية الأوروبية لحماية المنتجين المحليين.
وتُظهر البيانات أن واردات إسبانيا من الطماطم المغربية ارتفعت بنسبة 269% خلال عشر سنوات، منتقلة من 18.045 طنًا سنة 2014 إلى 66.624 طنًا سنة 2024، بينما انخفض الإنتاج المحلي الإسباني بنسبة 31%. كما تراجعت صادرات الطماطم الإسبانية إلى دول الاتحاد الأوروبي (باستثناء المملكة المتحدة) بنسبة 25% خلال نفس الفترة.







