ضاعف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من تهديداته الموجهة إلى مدينة شيكاغو، بعدما نشر عبر منصته “تروث سوشيال” صورة معدّلة تسخر من فيلم “نهاية العالم الآن” الشهير، يظهر فيها بزي عسكري وسط مشهد مروحيّات ونيران مشتعلة فوق أفق ثاني أكبر مدينة أميركية. وأرفق ترامب الصورة بعبارة: “أحب رائحة عمليات الترحيل في الصباح. شيكاغو على وشك أن تعرف لماذا تسمى وزارة الحرب”.
المنشور الذي أثار جدلاً واسعاً جاء بعد توقيعه، الجمعة، أمراً تنفيذياً يسعى إلى تغيير اسم وزارة الدفاع إلى “وزارة الحرب”، في خطوة وُصفت بأنها رمزية لكنها تصطدم بموافقة الكونغرس. اللافت أن القرار يأتي بعد أشهر قليلة من ترشيحه نفسه لجائزة نوبل للسلام، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إليه.
الرسالة التي عنونها ترامب بـ”تشيبوكاليبس ناو” – في تلاعب على عنوان فيلم فرانسيس فورد كوبولا عن حرب فيتنام – اعتُبرت من قبل خصومه مؤشراً على نزعة متزايدة نحو عسكرة الداخل الأميركي. فقد وصف حاكم ولاية إلينوي، الديمقراطي جي بي بريتزكر، الرئيس الجمهوري بأنه “يتمنى أن يكون ديكتاتوراً”، مؤكداً أن التهديد بشن حرب على مدينة أميركية “ليس أمراً طبيعياً ولا مزحة”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سلسلة تهديدات مماثلة كان ترامب قد وجهها إلى مدن أخرى يقودها الديمقراطيون، مثل لوس أنجلوس وواشنطن وبالتيمور ونيو أورليانز وبورتلاند، حيث سبق أن أرسل قوات من الحرس الوطني ووسّع نطاق إنفاذ قوانين الهجرة. غير أن خطته تجاه شيكاغو لا تزال غير واضحة المعالم، وسط تأكيد قادة المدينة والولاية أنهم سيلجأون إلى القضاء لمواجهتها.
بريتزكر الذي يُنظر إليه كمرشح محتمل للانتخابات الرئاسية لعام 2028، صعّد لهجته ضد ترامب قائلاً: “دونالد ترامب ليس رجلاً قوياً، بل رجلاً خائفاً. إلينوي لن ترضخ لمن يتمنى أن يكون ديكتاتوراً”. تصريحات يرى مراقبون أنها تعكس استعداداً لمعركة سياسية وقانونية محتدمة حول مستقبل إنفاذ القانون联 في المدن الأميركية الكبرى.







