وجهت النائبة البرلمانية زهرة المومن، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني “فاطمة الزهراء عمور”، حول ما اعتبرته شبهات تَساهُلٍ في شروط أربعة طلبات عروض أطلقتها الوزارة مؤخرًا عبر الشركة المغربية للهندسة السياحية (SMIT)، لتكليف مكاتب دراسات بإنجاز عملية تقييم لتصنيفات المؤسسات الفندقية.
وبحسب السؤال البرلماني، فإن القيمة الإجمالية لهذه الطلبات تناهز 481 مليون درهم ( حوالي 48 مليار سنتيم)، وتشمل تقييم وتصنيف نحو 7347 مؤسسة فندقية موزعة بين أربعة طلبات عروض، تمتد مدة إنجازها على أربع سنوات. غير أن ما أثار الانتباه، وفق المومن، هو الصيغة التي صيغت بها الشروط، والتي سمحت بمشاركة شركات حديثة النشأة دون إلزامها بضرورة الإدلاء برقم معاملات سنوي متوسط خلال السنوات الثلاث الماضية يتراوح بين 3 و7 ملايين درهم، كما هو معمول به عادة مع الشركات الأقدم.
النائبة اعتبرت أن هذا الإجراء يثير مخاوف مشروعة بشأن مستوى الحكامة والنجاعة في تدبير العملية، ومدى قدرة مقاولات فتية على تحمل مسؤولية بهذا الحجم، خصوصًا من حيث الموارد البشرية والخبرة التقنية اللازمة لضمان تصنيف آلاف المؤسسات الفندقية وفق معايير مهنية صارمة.
وأمام هذه المعطيات، طالبت المومن الوزيرة المعنية بتوضيح خلفيات هذه الشروط وتقديم التفسيرات الضرورية بشأن معايير اختيار الشركات، ومدى التزام العملية بقواعد الشفافية والعدالة والمساواة، مع ضمان الكفاءة والقدرة الفعلية على الإنجاز. كما شددت على ضرورة التأكد من أن هذه الصفقات العمومية تخضع لضوابط واضحة تحمي المال العام وتضمن خدمة سياحية تليق بصورة المغرب كمقصد دولي.
ويضع الملف الوزارة أمام مساءلة مباشرة حول مدى صرامة آلياتها الرقابية والإجرائية، في وقت تسعى فيه البلاد إلى رفع جودة عرضها السياحي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في قطاع حيوي يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.







