مع دخول المغرب مرحلة الإعداد والاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، بدا رئيس الحكومة عزيز أخنوش غير منزعج من خرجات وزرائه وقيادات الأغلبية التي تنتقد، في بعض الأحيان، نتائج بعض البرامج الحكومية، وخاصة في المجال الاجتماعي، كما وقع قبل أشهر مع تصريحات نزار بركة في موضوع دعم اللحوم واستيراد رؤوس الأغنام.
وفي موقف بمثابة الضوء الأخضر للوزراء المتحزبين وقيادات الأغلبية من أجل ممارسة المعارضة في نهاية الأسبوع، حاول أخنوش في لقائه التلفزي التأكيد على التزام الوزراء بالعمل بشكل منسجم على المستوى الحكومي، فيما فسح لهم المجال من أجل التعبير بحرية عندما يتواصلون مع المواطنين.
وأكد أخنوش على ضرورة التمييز بين أجندة الحكومة، والأجندة السياسية للأحزاب المكونة للأغلبية. فبخصوص الأولى، شدد أخنوش على وجود عمل وتماسك بين أعضاء الحكومة، فيما اعتبر أن المجال السياسي فيه نوع من الحرية في التواصل مع المواطنين ووجود أفكار مختلفة هو أمر طبيعي، لكن هذه التجربة كبيرة وناجحة.
وينتظر أن تشهد الأسابيع والأشهر المقبل تسارعا في حدة الخطاب السياسي. فإذا كان أخنوش يعول على وزرائه من أجل الدفاع عن حصيلة الحكومة، خاصة أنه يعتبرها حصيلة للأحزاب الثلاثة ككل، فإن قيادات الأغلبية في حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال ستتحرك من أجل الدفاع عن حصيلة وزرائها أساسا وإن كانت جزء من حصيلة الحكومة.
وفي خضم ذلك، قد تثير محدودية بعض البرامج الحكومية وتقييمها من طرف هذه الأحزاب جدلا داخليا، خاصة أن التواصل الانتخابي سيفرض على هذه الأحزاب تقديم وعود قد تكون على حساب تسويق الإنجازات الحكومية، في وقت لا يبدو أن الأغلبية الحالية قد تتجه إلى الانتخابات بشكل موحد







