أثار قرار المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالدار البيضاء القاضي بحذف شعبة الاقتصاد من ثانوية طارق بن زياد بمقاطعة الحي الحسني، موجة استياء واسعة وسط تلاميذ وأولياء أمور عبروا عن تخوفهم من تأثير الخطوة على مستقبلهم الدراسي والمهني. القرار الذي تم الكشف عنه مع بداية الموسم الدراسي الحالي اعتبره متتبعون للشأن التربوي تراجعاً عن حق التلاميذ في التوجيه العادل والمتكافئ، خاصة في منطقة تعرف خصاصاً كبيراً في البنيات التعليمية.
الأسر المتضررة تؤكد أن حذف الشعبة يربك المسار الدراسي لتلاميذ اختاروا منذ البداية هذا التخصص باعتباره بوابة رئيسية نحو مسالك جامعية ومهنية متعددة، في وقت يعرف فيه الإقبال على شعبة الاقتصاد تزايداً مضطرداً داخل المؤسسات الثانوية. كما حذرت من أن القرار قد يساهم في تكريس الاكتظاظ داخل الشعب الأخرى ويعمق الفوارق في العرض التربوي بين مختلف المقاطعات.
وفي خضم هذا الجدل، دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمساواة على الخط، معلنة استنكارها لما وصفته بـ”قرار غير مبرر”، مؤكدة أنه يتناقض مع المقتضيات الدستورية ومع أحكام القانون الإطار 51.17 الذي ينص صراحة على تنويع العرض التربوي وضمان تكافؤ الفرص. المنظمة شددت في بيان لها على أن المديرية مطالبة بفتح حوار شفاف مع الأسر ومجلس التدبير والجماعة الترابية، بدل فرض قرارات أحادية تمس بشكل مباشر مستقبل التلاميذ.
كما دعت المنظمة إلى توسيع العرض التربوي بالحي الحسني، خصوصاً أن المنطقة مرشحة لاستقبال موجات جديدة من الأسر بفعل الترحيلات السكنية المرتقبة، وهو ما سيضاعف الضغط على المؤسسات التعليمية القائمة. وأكدت أنها ستظل إلى جانب الأسر والتلاميذ في الدفاع عن الحق المشروع في تعليم منصف وعادل، انسجاماً مع الالتزامات الدستورية للمغرب.







