حمّلت جماعة العدل والإحسان الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن تصاعد الاحتجاجات الشبابية التي شهدتها عدة مدن، معتبرة أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية الحالية فاقمت حالة الغضب لدى الشباب المهمش وفقدانهم الأمل في واقع يسوده الفساد والتهميش.
البيان الصادر عن الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة أكد أن هذه الاحتجاجات ليست سوى نتيجة طبيعية لما أسماه “سياسات التفقير والتضييق ونهب المال العام”، داعيًا السلطات إلى إعادة النظر في نهجها الأمني والاقتصادي.
الجماعة أدانت، في بيانها، ما وصفته بـ “القمع المفرط” الذي استُخدم ضد المحتجين، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، وفي الوقت نفسه، نبّهت إلى أن بعض مظاهر التخريب والعنف التي رافقت الاحتجاجات تضر بالمطالب الشعبية العادلة وتطرح تساؤلات حول مصدرها.
وأكدت العدل والإحسان أن معالجة هذه الأزمة لا يمكن أن تكون بالسياسة الأمنية أو الوعود المتكررة، بل تتطلب إصلاحًا جذريًا وشاملاً يعيد للشعب ثقته ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على العدالة والحرية والكرامة والمشاركة الفعلية في القرار. كما دعت كافة الأحزاب والهيئات المدنية والنقابية إلى تحمل مسؤولياتها والانخراط بجدية في بناء بديل سياسي واجتماعي يليق بتضحيات المواطنين.
كما جدد البيان التأكيد على الطابع السلمي للاحتجاجات ودعم المطالب الشعبية العادلة، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن العنف، ومشيرًا إلى “أن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يستمر في غياب إرادة الشعب ومشاركته الفعلية”.







