علم موقع نيشان من مصادره، أن لجنة تفتيش تابعة للمجلس الأعلى للحسابات حلت صباح أمس الاثنين بجماعة الزمامرة، في زيارة افتحاص مفاجئة تستهدف التدقيق في عدد من الملفات الإدارية والمالية والتدبيرية داخل الجماعة.
وأفادت المصادر أن اللجنة شرعت مباشرة بعد وصولها في تجميع الوثائق والملفات المتعلقة بعدد من البرامج والمشاريع التي كانت موضوع مراسلات سابقة وجهتها الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية إلى المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الجهوي بالدار البيضاء–سطات.
وتأتي زيارة قضاة المجلس، وفق المصادر ذاته،ا بعد أشهر من تلقي المؤسسة الرقابية مراسلات متعددة من طرف الهيئة، دعت فيها إلى إجراء تحقيق شامل في تدبير عدد من الملفات العمومية داخل الجماعة، على خلفية ما اعتبرته «شبهات اختلالات» تستوجب التقصي. غير أن المعطيات التي استقاها “نيشان” تفيد بأن اللجنة التي حلت أمس تشتغل في نطاق اختصاصاتها الرقابية الاعتيادية، دون تبني أي من “الاتهامات” الواردة في تلك المراسلات، وبما ينسجم مع منهجية المؤسسة التي تعتمد على التحقيق المهني المحايد قبل تضمين أي خلاصات في تقارير رسمية.
وتشير الوثائق التي وجهتها الهيئة إلى المجلسين الأعلى والجهوي للحسابات، والتي اطلع عليها موقع “نيشان”، إلى أن الهيئة كانت قد طلبت التحقيق في مدى التزام الجماعة بتنفيذ التوصيات السابقة الواردة في تقرير المجلس لسنة 2018، خصوصا ما يتعلق بوضعية الساحات العمومية، وتعثر مشروع المحطة الطرقية، وإهمال السوق الأسبوعي، إضافة إلى أوضاع المقر الإداري للجماعة.
كما أثارت المراسلات أسئلة حول أسباب توقف عدد من المشاريع، من بينها مشروع إشارات المرور وتأهيل شارع الحسن الثاني، إلى جانب أعطاب الإنارة العمومية وتدبير قطاع النظافة.
وتضمنت المراسلات ذاتها إشارات إلى ملفات أخرى، من قبيل طريقة صرف المنح للجمعيات، ووضعية التعويضات الخاصة بعمّال النظافة، ووجود ما وصفته الهيئة بـ”شبهات تضارب مصالح” مرتبطة بعلاقة بعض المنتخبين بنادي النهضة أتلتيك الزمامرة الذي يستفيد من دعم مالي مهم من الجماعة.
كما طالبت الهيئة بالتحقيق في ظروف هدم الخزانة البلدية وكيفية تفويت جزء من مرافقها القديمة إلى النادي، إضافة إلى ملف الترخيص لتجزئة “السعادة”.
وتأتي زيارة اللجنة في سياق يعرف فيه الرأي العام المحلي نقاشاً واسعاً حول تدبير الشأن المحلي بالزمامرة، خصوصاً بعد تكرار رسائل جمعيات تطالب بالتدقيق في عدد من المشاريع التي تأخر إنجازها. ومن المنتظر أن تستغرق مهمة قضاة المجلس أياما لجمع المعطيات الأولية قبل الانتقال إلى مرحلة تحليل الوثائق، في أفق إعداد تقرير مفصل قد يُنشر ضمن التقارير السنوية أو الدورية للمجلس الأعلى للحسابات.







