اندلع جدل واسع داخل قطاع غرف الصناعة التقليدية عقب تداول مراسلة مجهولة منسوبة إلى اللجنة التحضيرية لمؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، وهي مراسلة قالت نقابتان ممثلتان للشغيلة إنها تحمل ادعاءات لا تستند إلى أي شرعية قانونية أو تنظيمية، وتشكّل “سطواً” على الملف الاجتماعي لموظفي القطاع.
وفي بلاغ مشترك شديد اللهجة، عبّرت كل من النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية لموظفي غرف الصناعة التقليدية التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكارها لما وصفته بـ”محاولة السطو غير القانونية” على تمثيلية الشغيلة وحقوقها، معتبرة أن هذه الخطوة المشبوهة تمسّ بمصداقية العمل المؤسساتي وتثير أسئلة عديدة حول الجهات الواقفة خلفها.
البلاغ أورد أن هذه المراسلة “تخوض في قضايا تتعلق بالشغيلة دون تفويض أو صفة”، وهو ما دفع النقابتين إلى توجيه دعوة مستعجلة إلى كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني للتدخل العاجل قصد وضع حد لما سمّته “المهزلة”، حمايةً لحقوق الموظفين وحرصاً على عدم تحويل الملف الاجتماعي إلى مجال مفتوح للعبث أو التلاعب.
ولم تقف النقابتان عند هذا الحد، بل دعتا أيضاً وزارة الداخلية إلى منع أي تصريح أو ترخيص يمكن أن تستند إليه هذه الجهات للدخول في إجراءات تأسيسية “تتم خارج إطار الموظفات والموظفين وبمعزل عن الشرعيات القانونية والتنظيمية”، محذّرتين من أن أي مسار يتم في غياب الشغيلة سيُعتبر اعتداءً مباشراً على حقوقها.
وفي سياق متصل، ذكّر البلاغ بمخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي التي أكدت أنّ المطلب الأساس للعاملين في غرف الصناعة التقليدية هو التعجيل بإخراج المؤسسة المشتركة بين الوزارات للأعمال الاجتماعية إلى حيّز التنفيذ، وهي المؤسسة المُحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 1.22.56 لتنفيذ القانون 22.41، باعتبارها الإطار الأنسب لإدارة الملف الاجتماعي بشكل موحّد وشفاف، وبمنأى عن أي محاولات خارجية للركوب على هذا الورش.
كما شدّد البلاغ على أنّه إلى حين إخراج هذه المؤسسة أو في حال تعثّرها، فإن المسؤولية الكاملة في الإشراف على تطوير وتحسين الخدمات الاجتماعية تبقى على عاتق كتابة الدولة المكلفة بالقطاع، باعتبارها الجهة التي تتحمل المسؤولية المؤسساتية المباشرة أمام الشغيلة.
واختُتم البلاغ بتجديد النقابتين تشبثهما بالدفاع عن حقوق الموظفات والموظفين ورفض أي متاجرة بملفهم الاجتماعي، مع الإعلان عن الاستعداد لخوض كل الأشكال الاحتجاجاية والقانونية إذا استمرّت “محاولات الالتفاف على مكتسبات الشغيلة”.







