في ظل الزخم المتصاعد الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية بعد القرار الأممي الأخير، الذي ثبّت الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجعية وحيدة للمفاوضات، برزت إلى الواجهة مبادرة جديدة من خارج الحدود تطالب بفسح المجال أمام عودة الصحراويين الراغبين في الالتحاق بأرض الوطن.
وفي بيان موجّه للرأي العام، عبّرت مجموعة تطلق على نفسها اسم “السلام والعودة بكرامة”—المتواجدة في نواذيبو الموريتانية—عن “استيائها العميق” مما وصفته بـ“التجاهل غير المفهوم” لها.
المجموعة التي تأسست في فاتح يونيو الماضي قالت إنها راسلت المسؤولين داخل المغرب ومؤسسات دولية، دون أن تتلقى أي جواب، رغم ما تؤكد أنه “تفاعل إيجابي” من صحراويين في موريتانيا ومخيمات تندوف وأوروبا، يرغبون في العودة والاندماج داخل المجتمع المغربي. وتضيف أن التحولات الأخيرة، خاصة تبني مجلس الأمن للطرح المغربي وتجديد الملك محمد السادس دعوته لساكنة تندوف بالعودة، كان يفترض أن تفتح الباب لمبادراتها، “لكن شيئاً لم يتحرك”، وفق تعبيرها.
وأكدت المجموعة أنها قدمت تصوراً أولياً لبرنامج خاص بالعائدين، يتضمن مقترحات تركز على شروط الكرامة، وتوفير الدعم الاجتماعي، وضمان إدماج فعلي يتيح للعائدين لعب دور في تنمية أقاليمهم.
ودعت المجموعة في بيانها الى ضرورة، إعادة النظر في عرض الدولة الموجه للعائدين، وصياغة مقاربة “مغربية خالصة” ترتكز على الواقعية والبعد الإنساني.
وشددت المجموعة على أن مبادرتها تنطلق من “نية خالصة” في دعم الوحدة الترابية للمغرب ومواجهة خصومه.







