أعربت مؤسسة منتخبات ومنتخبي فيدرالية اليسار عن تحفظها الشديد بشأن المنهجية التي تعتمدها وزارة الداخلية في تنزيل ما يسمى بـ”الجيل الجديد لبرامج التنمية المندمجة”، معتبرة أن هذه البرامج تمسّ اختصاصات المجالس الترابية المنتخبة، كما نص على ذلك الدستور والقوانين التنظيمية.
جاء ذلك عقب الاجتماع الذي عقده المكتب المسير للمؤسسة يوم الثلاثاء 18 نونبر 2025، والذي خُصص لمتابعة أجرأة برنامج العمل المصادق عليه من طرف المجلس الإداري، ودراسة تقارير حول أداء المنتخبين في الجماعات الترابية.
وفي ما يتعلق باللقاءات التشاورية التي تُعقد تحت إشراف الولاة والعمال حول “الجيل الجديد لبرامج التنمية المندمجة”، أعرب المكتب المسير عن قلقه تجاه المنهجية المعتمدة، معتبراً إياها امتداداً لمسار سحب اختصاصات المجالس المنتخبة وإضعاف دورها التمثيلي.
وأكد البلاغ أن هذه المقاربة تضرب مبدأ التدبير الحر والتفريع، وتحد من قدرة الجماعات على صياغة برامج عملها والاستجابة لانتظارات المواطنين، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيُضعف الديمقراطية المحلية ويعمّق العزوف السياسي، كما يمكن أن يؤثر سلباً على صورة المغرب دولياً، خصوصاً في السياقات المرتبطة بملف الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
و طالبت المؤسسة بضرورة احترام أدوار المجالس المنتخبة وتوفير الإمكانيات المالية اللازمة لقيامها بمهامها التنموية، إلى جانب تفعيل القانون في مواجهة كل أشكال الفساد دون استثناء.
كما دعت المنتخبين والمنتخبات إلى التحلي باليقظة والدفاع عن اختصاصات مجالسهم الترابية، والوقوف في وجه أي محاولة لسحبها أو تقليصها.







