انتقدت آمنة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، طريقة تواصل حكومة أخنوش، معتبرة أنها تعكس هشاشة جوهرية في التدبير السياسي والإداري.
وقالت ماء العينين في تدوينة لها إن الحكومة تعاني من مزيج متلازم من سوء التدبير وسوء التواصل، مشيرة إلى أن المسؤول الجيد لا يمكن أن يكون فاشلاً تواصليًا، فحتى لو اختار الصمت، فإن أي محاولة للتواصل يجب أن تكون ناجحة وفعالة. لكن، بحسبها، الواقع الحالي يشهد إرباكًا للرأي العام وضعفًا في الرسائل الحكومية.
وأشارت إلى أن وزير التربية الوطنية، على سبيل المثال، قام بمحاولة تقديم ما وصفته “وصفة إشهارية” للمدرسة الرائدة، بطريقة تشبه منطق المدارس الخاصة، مطالبة الآباء بالبحث عن مدارس متميزة، بينما أساء في الوقت نفسه للمدارس العمومية من خلال وصف بعض الأساتذة بالمستوى الضعيف، وهو ما اعتبرته سقوطًا في التعميم الصادم شكلاً ومضمونًا.
وأضافت أن هذا النهج يحمل رسائل متناقضة، إذ يطالب المسؤولون الآباء بالقيام بدور الدولة في تعليم أبنائهم، بينما الحكومة نفسها مسؤولة عن تعيين آلاف الأساتذة الجدد وضمان جودة التعليم. وترى النائبة أن هذه الرسائل تعكس أعطابًا سياسية أعمق في نسق صنع القرار والتعيين الوزاري.
واختتمت بالقول إن صمت المسؤولين أحيانًا أفضل من محاولات تواصل فاشلة، مشيرة إلى أن الحكومة تحاول بناء “آلة تواصلية” لكنها تعتمد على أشخاص يشبهونها في الرؤية والمنهج، ما يجعل نتائج التواصل صادمة وواضحة للجميع. وأضافت أن هذا الواقع يبعث على الحسرة على منظومة التربية والتكوين ويدعو إلى مراجعة جدية في طريقة إدارة التواصل السياسي لضمان فعالية السياسات العمومية وحماية مصالح المواطنين.







