طالب بيان صادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الشعبية بمركزية طهر السوق مرنيسة بفتح تحقيق عاجل في ما اعتبره “توحيداً غير مبرر” لكلفة عصر الزيتون داخل عدد من معاصر إقليم تاونات، بعدما قرّر أربابها اعتماد تسعيرة موحّدة قدرها 0,70 درهم للكيلوغرام الواحد. واعتبر البيان أن هذه الخطوة تمت بشكل مفاجئ ومنسّق، وفي ظرفية اقتصادية تزداد فيها الأعباء على الفلاحين الصغار والمتوسطين.
وأضاف البيان، الذي اطلعت “نيشان” على فحواه، أن فرض هذا السعر الجماعي دون إشعار مسبق أو تبرير قانوني أو تقني يشكل عبئاً جديداً على الفلاحين، خاصة وأن التسعيرة تمثل نحو 20% من قيمة الزيتون، في الوقت الذي تستفيد فيه المعاصر من بقايا العصر “الفيتور” دون أي تعاقد أو مقابل يعود على المنتجين. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق اجتماعي واقتصادي صعب، يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتوالي سنوات الجفاف.
ورأى البيان أن هذا التوافق بين أرباب المعاصر يطرح شبهة الإخلال بمقتضيات قانون حماية المستهلك وقانون حرية الأسعار والمنافسة، مؤكداً أن غياب الرقابة الفعلية وتراخي السلطات الوصية بالإقليم سمحا بتمدد ممارسات قد تتخذ طابعاً احتكارياً يضر بالتوازن الاقتصادي والاجتماعي لتاونات والمناطق التابعة لها.
ودعا التنظيم السياسي المصالح الحكومية والإقليمية المختصة إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ”السلوك التجاري المضر بالقدرة الشرائية للفلاحين”، مع فتح تحقيق في ظروف اتخاذ هذا القرار الجماعي وترتيب المسؤوليات القانونية وفق التشريعات المنظمة للأسعار وجودة الخدمات.
كما شدد البيان على ضرورة فرض رقابة صارمة على سلاسل إنتاج وتسويق المنتجات المجالية، ووضع آليات دعم مباشرة للفلاحين المتضررين، وتمكين الشباب والنساء من فرص الاستثمار في تثمين المنتوجات المحلية، بما يسهم في فك حالة التركّز الاقتصادي داخل الإقليم.
وختمت الكتابة المحلية بيانها بالتأكيد على أن حماية الفلاح وضمان شفافية الأسعار شرط أساسي لاستقرار المنطقة، داعيةً الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات فورية للحفاظ على السلم الاجتماعي والاستجابة للتوجيهات الملكية الداعية لدعم الفئات الهشة وتنمية المناطق القروية.
تاونات.. مطالب بفتح تحقيق في توحيد سعر عصر الزيتون داخل المعاصر







