تصنيف جديد للمدرسة المغربية في نهاية 2025…
في الوقت الذي ننتظر فيه من الحكومة أن تفي بوعدها بإدخال المدرسة المغربية إلى المرتبة 60 دولياً في جودة التعليم.
وفي زمن رفع شعار مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة للجميع، التي نص عليها القانون وجعلها واجباً على الدولة.
وفي ظل غياب الدلائل المرجعية للجودة التي نص عليها القانون.
وفي ظل ظهور بوادر قوية وواضحة على فشل التجربة البيداغوجية “الرائدة” التي راهنت عليها الحكومة ووضعت كل بيض الإصلاح في سلتها.
يصدر هذا الأسبوع عن الوزارة الوصية تصنيف جديد للمدرسة المغربية يكرس حالة التشظي والتمزق التي أدخلت التلاميذ والأسر المغربية وكل العاملين في المنظومة من أطر إدارية وتربوية في حالة من الحيرة وجو من التيه، لتصبح تصنيفات هذه المدرسة كما يلي:
-
مدرسة التعليم الخصوصي، التي سماها رئيس الحكومة “مدرسة الفلوس”.
-
المدرسة العمومية الرائدة الحاصلة على الشارة.
-
المدرسة العمومية الرائدة من الدرجة الثانية بدون شارة.
-
المدرسة العمومية “اللي ماشي رائدة” كما سماها الوزير.
-
المدرسة القروية الجماعاتية.
-
الأقسام الفرعية بالعالم القروي والمناطق النائية، التي بها أساتذة مكفسون وعديمو التجربة، حسب توصيف الوزير مرة أخرى.
-
ثم الأطفال المحرومون من التمدرس، الذين قال لهم الوزير بصراحة إنه لن يبنِ لهم أقساما، لأن ذنبهم أنهم ولدوا في دوار لم يستجب لنداء الوزير بالانتقال بسكانه وأرضه وشجره ومائه وغنمه وماعزه وبغاله وحميره إلى المدرسة المزيانة البعيدة، في إطار سياسته الجديدة التي سماها “تقريب الدوار من المدرسة”.
وهذا يعني أن الوزارة، التي رفعت ميزانية قطاع التربية الوطنية إلى 97 مليار درهم هذه السنة، لن تخصص لهم منها درهماً أبيض.
إنه عبث غير مسبوق بملف يراهن عليه بلد صاعد يعلم الجميع أنه سيظل مستحيلاً دون أن يوفر لكل تلميذ مغربي مقعداً في مدرسة واحدة موحدة عادلة ومنصفة.







